محرز يكمل الثلاثية بنيله جائزة افضل لاعب في افريقيا

حجم الخط


أكمل اللاعب الجزائري رياض محرز “ثلاثية” جوائز فردية، بنيله الخميس جائزة افضل لاعب افريقي لعام 2016 التي يمنحها الاتحاد القاري، متوجا عاما بدأ بسطوع نجمه، وانتهى بتراجع مستواه.
وقاد لاعب خط الوسط الهجومي (25 عاما) فريقه ليستر سيتي الى احراز لقب الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الاولى في تاريخه، ما ساهم في اختياره افضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، ليصبح اول لاعب عربي وافريقي ينال هذا التكريم من رابطة اللاعبين المحترفين. وفي نهاية 2016، اختير اللاعب افضل لاعب افريقي في استفتاء هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي”.وبالجائزة التي منحت له الخميس في نيجيريا، أتم محرز “هاتريك” الجوائز الفردية. وبات ثالث لاعب جزائري يختار الافضل افريقيا، بعد الأخضر بلومي (1981)، ورابح ماجر (1987). كما انه اول لاعب عربي ينال هذه الجائزة منذ المغربي مصطفى حجي (1998). وقال محرز بعد منحه الجائزة في العاصمة أبوجا “هذا فخر كبير. انا سعيد وراض. اشكر كل زملائي في ليستر والجزائر”.ونال محرز 361 صوتا، متفوقا على الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ (313 صوتا) مهاجم بوروسيا دورتموند الالماني والحائز جائزة 2015، والسنغالي سادو مانيه (186 صوتا) مهاجم ليفربول الانكليزي. وضمت قائمة المرشحين مواطن محرز وزميله في ليستر اسلام سليماني، والمصري محمد صلاح لاعب روما الايطالي.
ويصوت على الجائزة مدربون او مديرو الاتحادات الوطنية المنضوية في الاتحاد الافريقي، لجنة الاعلام، اللجنة الفنية، لجنة كرة القدم ومجموعة من الخبراء الاعلاميين.
– صعود وهبوط –
ويأتي منح الجائزة قبل ايام من انطلاق كأس الامم الافريقية 2017، التي تستضيفها الغابون بين 14 كانون الثاني/يناير والخامس من شباط/فبراير. وسيقود محرز منتخب بلاده في هذه البطولة. وشهد العام 2016 سطوع نجم محرز، وتراجع مستواه بشكل كبير. أدى دورا اساسيا في مخالفة ليستر كل التوقعات الموسم الماضي، اذ كان النادي مرشحا للقب بنسبة تقارب خمسة آلاف لواحد، لكنه فاجأ الجميع من خلال أداء محرز والمهاجم الانكليزي جيمي فاردي.
وسجل لاعب الوسط الهجومي الذي برز في مركز الجناح، 17 هدفا في الدوري، ومرر 11 كرة حاسمة كان المستفيد الاكبر منها فاردي الذي حل ثانيا في ترتيب الهدافين في الموسم الماضي. وساهمت عروضه القوية في ان يصبح اول لاعب جزائري يدخل نادي العشرة الاوائل في ترتيب افضل اللاعبين في الكرة الذهبية التي تمنحها سنويا مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية. وحل محرز سابعا، متقدما على اوباميانغ الحادي عشر، في ترتيب افضل اللاعبين. وآلت الكرة الذهبية للبرتغالي كريستيانو رونالدو. الا ان مستوى محرز اختلف بشكل كامل هذا الموسم.
فقد سجل ثلاثة اهداف في 20 مباراة مع ليستر في الدوري، ومرر تمريرتين حاسمتين. وانعكس هذا الاداء، مترافقا مع تراجع مستوى فاردي، سلبا على ليستر الذي يحتل المركز 15 في الدوري برصيد 21 نقطة، بفارق سبع نقاط عن اول مراكز الهبوط للدرجة الاولى. كما اضعف هذا الاداء ثقة المدرب الايطالي كلاوديو رانييري بمحرز، فوجه له مرارا انتقادات امام وسائل الاعلام واستبدله في مباريات. وحضه الشهر الماضي على الاقتداء برونالدو والارجنتيني ليونيل ميسي، في التعطش للمزيد على رغم احرازهما جوائز عدة. وقال رانييري الصيف الماضي “للمرة الاولى في 2016، احرز محرز كل شيء (…) لكنه لاعب ذكي ويدرك بان ميسي ورونالدو فازا بالكرة الذهبية وارادا الفوز مجددا، مرارا وتكرارا”.
– هدف الوالد الراحل –
لم تكن طفولة محرز سهلة. فهو نشأ في الضواحي الشمالية للعاصمة الفرنسية باريس، والمعروفة بظروفها المعيشية الصعبة. في سن الـ 15، فقد والده احمد الذي كان داعمه الاول “واراد ان أكون لاعب كرة قدم”، بحسب ما قال محرز لصحيفة “الغارديان” البريطانية. اضاف “ربما (وفاته) كانت المحفز (…) بعد وفاة والدي بدأت الامور تتقدم بالنسبة الي. ربما في ذهني، زاد عزمي على تحقيق هذا الامر”، في اشارة الى رغبة والده في ان يصبح لاعب كرة.
بدأ مسيرته في صفوف الفئات العمرية لنادي سارسيل الفرنسي، وانضم الى نادي كيمبر الهاوي عام 2009، وانتقل في السنة التالية الى لوهافر، حيث لعب بداية في الفريق الرديف ضمن الدرجة الثانية.
رقي الى الفريق الاول وسجل له ستة اهداف، الى حين انتقاله الى ليستر في فترة الانتقالات الشتوية (كانون الثاني/يناير) 2014. وكشف محرز ان مقربين منه نصحوه بعدم التوجه الى الدوري الانكليزي، والانتقال الى الدوري الاسباني، على اعتبار ان الدوري الانكليزي متطلب بدنيا، وقد لا يناسب لاعب نحيل كمحرز. ويوضح “قالوا انني ضعيف جدا (بدنيا) والكل سيقوم بدفعي بعيدا من الكرة. كنت امتلك تقنية جيدة، لكنني لم اكن قويا بدنيا بما يكفي. ولم اكن سريعا. لكنني دائما ما كنت ابذل جهدا في التمرين”.الا ان محرز لم يكترث للنصائح، وانتقل مقابل 450 الف يورو، الى ليستر الذي كان قاب قوسين او ادنى من الهبوط للدرجة الاولى. حظي اداؤه في ليستر باشادة زملائه، فقال عنه حارس المرمى كاسبر شمايكل انه “يجعل الجمهور يقف في كل مرة يقوم فيها بحركة فنية”، ورأى رانييري انه “لاعب ساحر. اصبح مرجعا للفريق وعندما يتعلق الامر بخلق الفرص نقوم فقط بتمرير الكرة اليه وهو يقوم بالباقي”.واتاحت المشاركة مع ليستر لمحرز الدفاع عن قميص بلاده، وخاض اول مباراة دولية رسمية في 31 ايار/مايو 2014، وكان ضمن التشكيلة الجزائرية في كأس العالم في البرازيل. ويقول محرز ان ليستر “منحني كل شيء. اكتشفت الدوري الانكليزي الممتاز وشاركت في كأس العالم (…) لو كنت لم ازل لاعبا في الدرجة الثانية في فرنسا، لما كان احد التفت الي”.


أخر الأخبار