كيف يصير اللاعب المحترف محترفاً ؟!!

حجم الخط


أحمد العلي- أن يوقّع اللاعب عقداً احترافياً وأن يلعب بدوري يحمل صفة الاحتراف، لا تعني بالضرورة أنّ اللاعب أصبح لاعباً محترفاً، إذ أنّ كلمة الاحتراف ليست مفردة نظرية، بل هي سلوك لا بدّ وأن يُترجم عملياً على أرض الواقع.
الكثير من الصفات التي على اللاعب أن يتحلّى بها، والكثير من الواجبات التي عليه أن ينجزها، حتى يدخل فعلياً منظومة الاحتراف، وبشكل مؤثّر وإيجابي يجعل منه مثالاً يُحتذى في كل شيء.
أن يكون اللاعب على مستوى عالٍ من الناحية الفنّية والبدنية، هي أمور تُعتبر من البديهيات أو المسلّمات التي لا بدّ وأن تتوافر في كل لاعب، ولكن تظهر حالة الاحتراف في هذا المجال، كلما حاول اللاعب زيادة الجرعات التدريبية، وكان مقياس ذلك مقارنة مستواه من الناحية الفنّية واللياقة البدنية، ليس فقط باللاعبين من ذات الدوري، بل بغيره من اللاعبين في دوريات الدول المحيطة أيضاً.
اختيار العقود الصحيحة وبذكاء، من المهم جداً الأخذ بعين الاعتبار قيمة العقد من الناحية المادية، ولكن في المقابل هناك الكثير من الأمور الواجب على اللاعب الاهتمام بها، ومنها نوعية اللاعبين الموجودين في الفريق، وخطط النادي المستقبلية، والأهم من ذلك مشاركات الفريق الخارجية، وهنا يدخل العديد من التساؤلات الواجب على اللاعب أن يطرحها على نفسه، ماذا أريد ؟؟، ما هي طموحاتي كلاعب ؟، هل بإمكاني أن أكون أفضل لاعب عربي ؟ آسيوي ؟، والطريق إلى ذلك أن يكون اللاعب على دراية بأهمية التوقيع لفريق لديه استحقاقات خارجية حتى لو كان ذلك بعقدٍ ماليٍ أقل عن نادٍ آخر، إذ أنّ وجود الاستحقاق الخارجي بحد ذاته بُعتبر مدخلاً مهمّاً لمن لديه الطموح في التطوّر والشهرة والوصول إلى عقود احترافية أفضل.
من الأمور التي حتى اللحظة يفشل الكثير من اللاعبين التعامل معها بالطريقة الصحيحة واحترافية، بانضباط، ودون اظهار السلوك السلبي تجاه المدرّب على سبيل المثال، حينما يتم استبداله خلال اللقاء، أو في حال عدم إشراكه كلاعب أساسي منذ بداية اللقاء، وهنا على اللاعب أن يحترم وجهات نظر المدير الفنّي وقراءاته الخاصة، حتى لو كانت على حساب بعض اللاعبين، وهنا يقتصر دور اللاعب على تقديم كل مالديه من جهود حتى لو شارك خلال 10 دقائق فقط، أو نصف ساعة أو شوط واحد، والأخذ العبرة من العديد من نجوم الكرة الذين كانوا يحدثون نقلات نوعية وتغيير مجرى العديد من المباريات خلال دقائق بسيطة يشاركون فيها.
غالبية اللاعبين حتى اللحظة يفتقدون لباقة التعامل مع وسائل الإعلام، فإمّا أن يكون غير قادر على التعبير عن أفكاره، أو أن يكون كثير الكلام بسقطات وهفوات تنعكس سلباً عليه، وذات الأمر لا بدّ أن يكون حاضراً في حسن العلاقة مع اللاعب الخصم أو الجماهير من كلا الطرفين، وتتسع الدائرة لتشمل أيضاً الحكّام والطواقم الطبّية والإدارية وكل من لهوعلاقة من قريب أو بعيد في إدارة منظومة اللعبة.
من جهة أخرى كيف من الممكن أن يكون اللاعب صاحب فكر وثقافة، وأن يظهر نوعاً من الدعم والتضامن مع مفاهيم الانسانية، وأن يستغل تسليط الضوء عليه كنجم على قضايا أخرى، والساحة الرياضية العالمية تزخر بأسماء الكثير من اللاعبين في هذا المجال.
الكثير من الأمور الأخرى الواجب على أي لاعب أخذها بعين الاعتبار، إن كان فعلاً صاحب طموح، ويمتلك عقلية اللاعب المحترف بحق، وأترك لأصحاب الشأن الإضافة على ما ذُكر، كما على اللاعب أن يكون سيّد نفسه في تحرّي الصواب والبحث عنه والامتثال به.


أخر الأخبار