كرة القدم تجذب عددا متزايدا من الفتيات في الضفة الفلسطنية

حجم الخط


دير جرير (أ ف ب) –

تركل عشرات الفتيات كرة القدم تحت ناظري مدربتهن في بلدة في شمال الضفة الغربية … قد يكون المشهد عاديا في الكثير من الدول الا انه بدأ ينتشر رويدا رويدا في هذه الاراضي الفلسطينية المحتلة رغم الطابع المحافظ للمجتمع عموما.
فقد شهدت الضفة الغربية المحتلة في السنوات الثماني الاخيرة نهوضا في الكرة النسائية، وبات فيها دوري تشارك فيه ستة فرق على ملاعب مكشوفة اضافة الى اخر في الصالات يشارك فيه 12 ناديا.
في بلدة دير جرير في شمال الضفة الغربية، تصطف نحو 40 فتاة تراوح اعمارهن بين ?? سنوات الى ?? في طوابير في ملعب مدرسة القرية، وينفذن باندفاع تعليمات المدربة لاتقان اساسيات اللعبة من ركل الكرة والسير بها والسيطرة عليها.
المدربة رجاء حمدان (32 عاما) كانت تحلم بممارسة كرة القدم في صغرها لكن تعذر عليها ذلك. وتوضح حمدان لوكالة فرانس برس خلال الحصة التدريبية “لم تسمح لي الظروف حينما كنت صغيرة بان أمارس اللعبة، وبقيت فكرة ممارستها في بالي”، مضيفة “في ظل تطور اللعبة وانتشار فرق نسوية في الضفة الغربية، قلت في نفسي لماذا لا يكون في قريتي فريق للبنات مثله مثل فريق الشباب؟”.عبر “فيسبوك” مررت رجاء اعلانا بتشكيلها فريق كرة قدم للفتيات وفوجئت بالاستجابة الفورية لنحو 30 صبية من اعمار مختلفة. وتؤكد رجاء وهي مدرّسة تربية رياضية في احدى مدارس رام الله “تخوفت من ان اواجه مشاكل مع اهالي القرية، لكن لغاية الان لم تحدث اشكاليات جدية” مع مرور شهرين على تشكيل الفريق. فقبل ستة اعوام رفض سكان القرية تشكيل فريق كرة قدم للفتيات.
– “هذا حقي” –
تبدي الفتيات اندفاعا لافتا في ممارسة اللعبة رغم ارضية الملعب الصلبة التي تصعب عليهن المهمة كمبتدئات، واضطرارهن الى الاكتفاء بست كرات فقط. خلال استراحة عن اللعب، تقول سلمى فارس البالغة 13 عاما لوكالة فرانس برس “انا سعيدة لانني أمارس لعبة كرة القدم مثلي مثل الفتية، هذا حقي”.وتؤكد المدربة حمدان “انا الان سعيدة بان حلمي تحقق، واساهم في مساعدة الفتيات للخروج من الكبت الذي يواجهن”.رغم فرحها بما حققته، تتخوف رجاء حمدان من ان تترك اللاعبات الفريق حينما يتقدمن في العمر فتمنعهن تقاليد المجتمع الفلسطيني من مواصلة اللعب. وتؤكد “الفتاة حينما تتقدم في العمر في ثقافتنا وتقاليدنا اما ان ترتدي الحجاب او تتزوج، بالتالي فهي لن تُمارس اللعبة. لذلك احرص على ان تكون غالبية الفتيات صغيرات السن من اجل البقاء معهن اطول فترة لممارسة اللعبة”.بجانب المعلب يتابع رئيس النادي يوسف موسى التدريب ويحرص على الحضور لتجنب اي اشكاليات قد تقع. ويقول يوسف “حينما بدأت فكرة انشاء الفريق تخوفنا من الموضوع لانه ليس من السهل انشاء فريق للفتيات في لعبة كرة القدم في قرية محافظة، لكن لغاية الان لم تحدث اي اشكالية”.رغم الارهاق البادي على وجهها تعرب امال علاء( 13 عاما) عن سعادتها الكبرى لممارسة اللعبة.
وتقول “احب كرة القدم كثيرا، وعندما شاهدت الاعلان عن انشاء الفريق طلبت من اهلي السماح لي بان انضم اليه”.
وتضيف “حلمي بان اصبح كابتن (قائدة فريق)”.


أخر الأخبار