“فتيات التايكوندو ” شرسات في الملعب وأنوثة في المنزل !

حجم الخط


غزة ـ نعمة بصلة – للرياضة أنواع عدة ،فهناك رياضات معروفة بسهولتها وبساطتها ،وهناك رياضة معروفة بخطورتها ،ولعلنا بالعادة ؛يقتصر تفكيرنا عندما يجول بخاطرنا ان اللعبة قتالية فتقتصر ممارستها فقط على الشباب ، ولكن بإصرار الفتيات استطعنّ بقدراتهن ان تكن لهن اسماء داخل المبارزات التي تحدث بالمجتمعات المختلفة .
التايكوندو تعتبر من الفنون القتالية الكورية ، لأنها خلقت للدفاع عن النفس في تلك المنطقة لكثرة الحروب والصراعات داخلها ،وبعد ان كانت مقتصرة فقط للدفاع عن النفس اصبحت منتشرة الآن بشكل كبير ، وكانت أولى مشاركاتها في الدورة الاولمبية عام 2000م التي أقيمت بمدينة سيدني.
وعندما أردنا التعرف كيف وصلت لعبة “التايكوندو” إلى قطاع غزة وكيف انتشرت ،وكيف استطعنّ الفتيات من خوضهنّ وتجربتهن في هذه اللعبة ، اجرينا مقابلة مع المدرب ” ايهاب سليم ” : نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة التايكوندو …
بدأ “سليم” حديثه “في منتصف عام الـ2013م ، عندما رجعت إلى القطاع ،شاهدت الأطفال يعانون من إما خوف زائد أو عنف زائد ، ومن هنا بدأت أنا والمدرب طارق زيارة والكابتن محمد سليم قررنا ان نفتتح مكانا تدريبيا للعبة التايكوندو ،خاصة وان هذه اللعبة لها تأثيرها الخاص على شخصية الانسان “.


ويقول ” سليم” انه بعد الجلوس من الأصدقاء الذين لديهم ثقافة رياضية ونشر فكرة انشاء نادي لانضمام عدد من الأطفال لممارسة تلك اللعبة ، كان هذا العامل بإنجاز أول خطوة في هذا المجال ،وبعد وجود المقومات التي يرتكز عليه انشاء المشروع الرياضي من (جهاز تدريبي جيد ،ووجود أسرة رياضية تحتوي قدرات اللاعب ، ونادي رياضي يتم ممارسة التمارين والتدريبات فيه ) اصبح من السهل الخوض في هذه التجربة ، مضيفا انه استهدف الفئة العمرية الصغيرة من عمر (5 ـ13)عاما ،كانت تعاني من اضطرابات في الشخصية بعد معايشتهم الحرب التي شنها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة عام2008م.
وأشار “سليم ” إلى ان الأهالي هم الدافع الاول لهم بممارسة هذه الرياضة ، فالأهالي كانوا هم من يأتون بأبنائهم للممارسة هذه اللعبة وهم من عملوا دعاية للعبة وبدوا بإحضار ابنائهم ، لانهم شاهدوا بذلك انها تعود بالنفع والتهذيب على ابنائهم وعلى حياتهم الخاصة ،موضحا ان هناك ثقة عالية بين الاهالي والاسرة الرياضية للتايكوندو بعد متابعة الفريق للأبناء اللاعبين وهذا السبب الرئيس باستقطاب عدد من اللاعبين لنادي التايكوندو .
وبين الكابتن “محمد سليم ” ان لعبة التايكوندو لها القدرة على جعل شخصية الانسان سوية ومرحة وذلك عن طريق اخراج الطاقة الزائدة من خلال تطبيق بعض التمارين التي يتم ممارستها في هذه اللعبة ، مشيرا إلى بعد ممارسة الطفل لهذه اللعبة فإن العالم الذي حواليه يلاحظون التغير الجذري الذي يطرأ على شخصية هذا اللاعب.
وتضم مدرسة التايكوندو بنادي غزة الرياضي حوالي 20 لاعبة تشارك في اسرة التايكوندو ، حاورنا 3 فتيات عن سبب التحاقهنّ بهده اللعبة رغم خطورتها الا ان اجابتهنّ كانت مختلفة .
“احسان ابو الخير ” 17 عاما ، كان سبب التحاقها اثبات للعالم الخارجي ان الفتيات قادرات على ابراز مواهبهن في لعبة التايكوندو .
بينما ” هديل سليم ” 15 عاما ،قالت “حبي ورغبتي لها جعلني ممارستها ، وايضا الاستفادة من وقت الفراغ ، واخراج الطاقة السلبية من جسم الانسان، وايضا دفاعا عن النفس لحدوث أي طارئ بالحياة.
وبينت ” شيماء طه ” 16 عاما ، انها التحقن بهذه اللعبة لزيادة الثقة بالنفس ، وانشاء قوة شخصية لدى الفتاة ،ولأنها لعبة المتعة لديها .
ونوه ” نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة التايكوندو” انه لا اختلاف بين الفتاة والشاب بممارسة هذه الرياضة بل هناك فتيات تفوق الشباب بعد المبارزة وخلال التدريبات يكون تدريب الفتاة بشراسة ولكن بعد التمرين لها كينونتها الخاصة حياتها الخاصة خلاف ما يدور بعقول البعض انه لها تأثيرا سلبيا على الفتيات بل بالعكس تمنح الفتيات القدرة على اثبات شخصيتها باي مكان وهدا الهدف الرئيس من لعبة التايكوندو.


وتتميز مدرسة التايكوندو في نادي غزة الرياضي بحصولهم على العديد من البطولات كانت في العامين المتتالين (2015-2016) بطولة فلسطين “للبومسي “وهي عبارة عن ابراز حركات قتالية من خلال طرف واحد ، وتوجوا ببطولة فلسطين “للكروجي ” وهي عبارة عن مبارزة بين طرفين قتاليين ، وتم حصول اصغر لاعب ولاعبة في فلسطين على الحزام الاسود الدولي .
ولمّح “سليم ” الى وجود الشهر المقبل بطولة خارجية في الامارات اذا سنحت الفرصة لهم بالمغادرة سيمثل فلسطين لاعبتين احداهن تبلغ من العمر الـ45 عاما ولاعبين من قطاع غزة .
وبعد إدراج التايكوندو ضمن الألعاب الأولمبية أصبح لها شروطها الخاصة التي تضمن سلامة اللاعب ،فهي من خلال ارتداء الواقي لأعضاء جسم الانسان يكون الاضرار اقل بل اصبحت ليست خطيرة فممارستها بمثابة موهبة ومتعة ورغبة لدى البعض وذلك ساعد لعبة التايكوندو على الانتشار بشكل اسرع .


أخر الأخبار