حكاوي الملاعب: المتهم الرئيس في قضية أدهم خطاب

حجم الخط


غزة – جهاد عياش

بعد انتهاء مباريات الأسبوع الثامن من دوري الوطنية موبايل لأندية قطاع غزة حافظ فريق الصداقة على تصدره لقمة الترتيب بعد تخطيه الهلال بالثلاثة ، ولكن ماتميزت به هذه الجولة الانتفاضة الكبيرة التي أطلقتها أندية رفح الثلاث بتحقيقها انتصارات مستحقة على أندية محافظة غزة ولكن يبقى الحدث الأهم في هذه الجولة هي الإصابة الخطيرة التي تعرض لها مدافع شباب جباليا ادهم خطاب في رأسه أثناء مباراة فريقه مع النادي الأهلي نتيجة إلقاء حجر من أحد الجماهير وعدم وجود سيارة اسعاف لنقل المصاب إلي المستشفى وهذه قضية الأسبوع في حكاوي الملاعب .

أولا  : الصداقة يغرد في الصدارة والنشامي يلاحق بالوصافة

استطاع فريق الصداقة تجاوز أزمة الأسبوع الماضي وفرض نفسه رائدا لقمة دوري الوطنية موبايل لأندية قطاع غزة على الرغم من ملاحقة شباب خانيونس الحثيثة له من اجل انتزاع الصدارة إضافة إلي صحوة عملاقي الكرة الغزية شباب وخدمات رفح بعد تقليص الفارق في الأسبوعين الماضيين ، وفريق الصداقة لايحتل المركز الأول في الترتيب برصيد 19 نقطة فحسب بل هو الأول في كل شيء: في عدد الانتصارات التي بلغت 6 انتصارات من 8 مباريات وهو الأقوى تهديفيا برصيد 13 هدفا وهو الأفضل دفاعيا بقبوله 4 أهداف فقط ويحتل هدافه محمد بركات المركز الثاني بين الهدافين برصيد 5 أهداف وبفارق هدف وحيد عن سليمان العبيد مهاجم الشاطئ ب6 أهداف وله أعلي فارق موجب 9 أهداف فهي صدارة عن جدارة واستحقاق في انتظار  الاختبار الأصعب هذا الموسم في الأسبوع القادم امام شباب رفح ، ولايختلف كثيرا موقف النشامى شباب خانيونس الذي يحل ثانيا برصيد 17 نقطة بعد انتصاراته المتتالية التي كان آخرها فوزه الغالي والثمين على العميد غزة الرياضي 2/1 ويبدو أن النشامى عاقدو العزم على المنافسة بكل قوة هذا الموسم في حين بدأ الماردان شباب رفح وخدمات رفح بالاقتراب أكثر بعد فوز الشباب الصعب على اتحاد الشجاعية بهدف نظيف في الوقت القاتل، في حين سطر جاره الخدمات ملحمة كروية ب 9 لاعبين ومدرب عندما تجاوزوا اتحاد خانيونس في معقلهم بهدف نظيف في الرمق الأخير من المباراة ولاننسى الصحوة الكبيرة لشباب جباليا الذي هزم المتصدر في الأسبوع الماضي وها هو يتغلب على الأهلي هذا الأسبوع ليخرج من عنق الزجاجة ، وعلى المنوال ذاته نسج تلاميذ نادر النمس ـ مدرب القادسية ـ وحاكوا مفاجأة كبيرة بفوزهم الأول هذا الموسم على خدمات الشاطئ المدجج بالنجوم 2/0 بعد أن ظفروا في الأسبوع الماضي بنقطة ثمينة من أنياب الزعيم الرفحي.

 

ثانيا : المتهم الرئيس في قضية أدهم خطاب

ربما تكون إصابة أدهم خطاب بكسر في الجمجمة جراء قذفه بحجر من أحد المتفرجين هي العنوان الأبرز في هذا الأسبوع كونها إصابة خطيرة وغير مسبوقة في ملاعبنا وربما تحرم اللاعب من معاودة لمس الكرة لفترة طويلة،هذه الإصابة لم تكن مفاجئة بسبب تكرار الحوادث في ملعب فلسطين وتراكم السلوكيات الخاطئة من قبل العديد من الجماهير وفي عدد من المباريات ليس بقليل دون أن تتحرك المنظومة الرياضية والعناصر المساعدة لها كالإسعاف والشرطة ومن أبرز المتهمين

  • تصميم الملعب الخاطئ الذي جعل من المدرجات العلوية لملعب فلسطين قلعة حصينة للعابثين الذين نجحوا في أكثر من مرة من اصطياد عناصر من كرة القدم كالحكام واللاعبين والإعلاميينورجال الأمن وأعضاء مجالس إدارات الأندية من خلال المقذوفات المتنوعة والقنابل الصوتية وقنابل الدخان دون أن توفر حماية كافية لمن هم على المستطيل الأخضر.
  • الحكام الذين من مهامهم الأساسية المحافظة على صحة اللاعبين فلم يستطع أي حكم من إلغاء مباراة أو حتى الطلب من رجال الأمن إخلاء بعض المدرجات على الرغم من تكرار هذه الأحداث وتهاون الحكام وضعف ردة فعلهم الذي كان أخطرها إصابة اللاعب أدهم خطاب وكان على الحكم وقف المباراة وعدم استكمالها نظرا لأن حياة كل من على المستطيل الأخضر معرضة للخطر نظرا لبعد المسافة بين المدرجات العلوية وأرضية الملعب وحينها تكون قوة الضربة مضاعفة .
  • الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ولجانه العاملةالذي تتهاون في قضية سلامة اللاعبين من خلال السماح للحكام بدء المباريات دون وجود سيار اسعاف هذا من جهة ومن جهة اخرى عدم توقيع عقوبات رادعة على الجماهير المخالفة للتعليمات والخارجة عن القانون إضافة للتهاون في وجود العديد من الأشخاص داخل الملعب دون صفة اعتبارية .
  • رجال الأمن الذين توكل لهم تأمين المباريات وعدم توزيع المهام بشكل يضمن سلامة الجميع وليس الحكام فقط ،إضافة إلي عدم التمركز الجيد في نقاط الضعف وبؤر الفوضى والشغب وفقط يتحركون بعد الحدث ولايقومون بمنعه مسبقا والتقليل من الخسائر إن وجدت .
  • الدائرة الطبية في اتحاد كرة القدم الغائبة بشخوصها ومعداتها وعملها فمنذ بداية الدوري لم نلاحظ أي دور لهذه الدائرة على الرغم من تعدد الإصابات الخطيرة وإجراء بعض العمليات الصغرى في أرضية الملعب الذي يقوم بها الدكتور عميد عوض بصفته الشخصية والمصيبة الأكبر لم تنجح هذه الدائرة من توفير سيارة إسعاف لكل مباراة وفي كل ملعب وهو الموضوع الأهم والأبرز خاصة بعد إصابة خطاب .
  • الجماهير الجاهلة والفوضوية التي ترافق فرقها وتثور بلا داعي مرارا وتكرارا في كل مباراة وترتكب الحماقات والأفعال المشينة التي تفسد أجواء الرياضة والمنافسة الشريفة والتي يجب على عناصر اللعبة جميعا محاصرتهم ووضعهم في قوائم سوداء .
  • إدارات الأندية التي تنصاع في كل مرة لرغبات هذه الفئة الموبوءة وتوفر لهم المواصلات وتدعوهم لحضور المباريات بغض الطرف عن المشجع النظيف والمشجع القذر ويجب على إدارات الأندية عدم دعوة هؤلاء للمباريات بل وتسليم أسمائهم لرجال الأمن بعد رفع الغطاء عنهم وتطبيق القوانين الرادعة عليهم .

ثالثا  : تعرف على الحكم المساعد الذي حسم نتيجة المباراة

في بعض المباريات في دورينا نلاحظ عدم انسجام بين حكم الساحة والمساعدين مما يسبب حرجا لطاقم الحكام ومراقبهم ويثير بلبلة لا تخلو من اتهام لطاقم التحكيم ولكن في مباراة شباب جباليا وأهلي غزة والتي آلت نتيجتها لصالح الثوار  3/2 بعد أن تأخروا بالنتيجة في لحظة من اللحظات 2/1 ولكن جاءت اللقطة المهمة الأولي في الدقيقة 80 عندما رفع حسام الحرازين مساعد الحكم نادر الحجار رايته لوجود لمسة يد على مدافع الأهلي حسن هتهت خارج منطقة الجزاء فما كان من الحجار إلا أن احتسب الخطأ سجل منه لاعب الشباب هدف التعادل بطريقة رائعة واللقطة الأهم في المباراة كانت احتساب ركلة جزاء في الدقيقة 88 على حارس مرمى الأهلي من قبل الحكم بعد مشاورة وتأييد حسام الحرازين لوجود مخالفةمن قبل محمد مطر حارس الأهلي ولولا تأييد الحرازين للحجار في هاتين اللقطتين لما احتسبتا ولربما تغيرت نتيجة المباراة ، وهنا أتحدث عن تأثير لغة التفاهم بين طاقم التحكيم وليس عن صحة القرارين من عدمه. وأذكر هنا ان منتخب سويسرا تأهل إلي نهائيات كأس العالم في روسيا على حساب إيرلندا بقرار من حكم المباراة على اعتبار أن لاعب إيرلندا لمس الكرة بيده داخل منطقة الجزاء سجل السويسريون منها هدف التأهل و تبين فيما بعد  وبعد الإعادة أن الكرة لمست كتف اللاعب وليس يده ، وكلنا نذكر كيف تأهلت فرنسا إلي كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا وعلى حساب إيرلندا بالذات عن طريق لمسة يد واضحة .

رابعا: أحدث تسريحات المزين

تمر على الفريق وعلى المدرب لحظات حرجة في بعض المباريات وأحيانا ينجح المدرب واللاعبون في تجاوز هذه اللحظات وأحيانا لاينجح ويلتمس له وللاعبيه العذر ولكن أن يجد مدرب خدمات رفح محمود المزين نفسه مجبرا على اختراع طريقة يسد بها الفراغ القهري الذي حصل بعد أن طرد الحكم سامح القصاص لاعبين مهمين من فريقه الخدمات في النصف ساعة الأول وهو يلعب أمام اتحاد خانيونس الجريح في ملعبه ووسط جماهيره فهذا شيء لايفعله إلا المبدعين أمثال المزين الذي استطاع من خلال تشكيلته الشابة والطموحة من الحفاظ على نسق وتكتيك محكم لكي لاتخترق حصون فريقه الناقص عدديا وهذا أمر غير اعتيادي في كرة القدم ، ولم يكن لهذ الأمر أن يتأتى لولا حنكة المدرب وصبره وثبات لاعبيه ووقوف كل فرد عند دوره المناط به فكان الفريق يتحرك بحكمة وانضباط وأسلوب تضييق المساحات وترك الاستحواذ للاعبي الطواحين واستدرجهم حتى اللحظات الأخيرة عندما قدم تسريحته الجديدة بإدخال النيرب الذي استدرج المدافعين وحارس مرمى اتحاد خانيونس وأجبرهم على الخطأ واقتنص هدفا بثلاث نقاط ربما يكون لها مفعول السحر في المباريات القادمة للتقدم على جدول الترتيب اكثر فأكثر ولا يفوتنا أن نذكر ما حدث في الموسم الماضي عند تقدم الصداقة على خدمات رفح في الأسبوع الخامس 2/0 وطرد حينها لاعب الخدمات اللولحي وأهدر كل فريق ركلة جزاء في الشوط الأول وفي الشوط الثاني استدرج المزين ولاعبوه لاعبي الصداقة فطرد لاعبان منهم في دقيقة واحدة واستطاع الخدمات من احراز هدفين لتخرج المباراة متعادلة 2/2 .

خامسا : أندية غزة في ورطة

يبدو أن ترحيل المباريات في الأسبوعين الماضيين من بداية الأسبوع إلي منتصفه قد أصاب الساعة البيولوجية لأندية محافظة غزة بالدوران وتجلى ذلك من خلال التراجع الرهيب في أداء اللاعبين وتدهور النتائج وتراجع ترتيب الفرق إلي مؤخرة الترتيب باستثناء المتصدر الصداقة الذي تجاوز هذا الخلل وعاد إلي جادة الصواب بعد هفوة الأسبوع الماضي، في حين خسر غزة الرياضي القوي في بداية الموسم للمرة الثانية على التوالي من شباب خانيونس بعد الخسارة في الأسبوع المنصرم من خدمات رفح وما شفع للعميد جمعه المحترم للنقاط من بداية الموسم (13نقطة) في حين تلقي الأهلي خسارته الثانية تواليا من شباب جباليا بعد أن خسر في الأسبوع المنصرم من شباب خانيونس ليتذيل قاع الترتيب، وعلى نفس النهج سار الهلال الذي تلقي خسارته الثانية من الصداقة المتصدر بعد أن خسر في الأسبوع الماضي من اتحاد الشجاعية الذي خسر بدوره هذا الأسبوع من شباب رفح ليتأزم وضعه في قاع الترتيب ويبدو أن اختلاف أيام التدريب واختلاف أيام المباريات والحديث عن توقف الدوري أصاب اللاعبين بالفتور والتهاون من ناحية او بالتعب والإجهاد من ناحية أخرى ومن الواضح أن أيا من مدربي هذه الأندية أو الأجهزة الفنية أو الإدارية قد انتبه لهذه القضية حتى يتم معالجتها وربما يقول قائل هناك أندية استفادت من هذه البلبلة كأندية رفح الثلاثة إضافة لناديي شباب خانيونس وشباب جباليا أقول هذا شيء طبيعي فنكسات الآخرين يستفيد منها البعض وهذا منطق الأشاء مصائب قوم عند قوم فوائد والذكي هو الذي يستفيد من ورطات الآخرين .


أخر الأخبار