جزائريون: فلسطينيون الهوية والدم

حجم الخط


الجزائر- عنان شحاده- الموفد الاعلامي-

عظيم الشعب الجزائري في تفاعله مع القضية الفلسطينية وحبه الكبير لشعبنا المناضل، حتى ان اعضاء بعثة قدامى اللاعبين لكرة القدم ، انبهروا ولم يصدقوا المشهد الذي هم فيه في بلد المليون ونصف المليون شهيد من كثر المحبة والاحترام الذي لا يوصف وهذا ليس بالشيء الغريب لابناء عبد القادر الجزائري وديدوش مراد وحسيية بن بوعلي وهواري بومدين والقائمة طويله.
سعادة عارمة تعم بين اعضاء البعثة سواء لحلم تحقق بوجودهم على ارض الجزائر او للمعاملة والاحترام الذي لف ذلك وهو ما ترك انطباعا لا يوصف الا بالقول ان هناك فلسطينيون الدم والهوية بثوب جزائري كما قاله اعضاء البعثة.
منسق البعثة معتصم صباريني قال كنت اسمع واقرأ عن حب الجزائريين لفلسطين لكن لم اكن اتوقع هذا الفيض من الاحاسيس والمشاعر والتي قادتني الى حقيقة اني اعيش في وطني ولم افارق الاحبة والاهل في فلسطين .
واضاف صباريني ، المشهد يزداد جمالية يوما بعد يوم من خلال المحبة الكبيرة ، والشاهد الحي قبل واثناء وبعد مباراتنا الاولى التي ظفرنا بالكاس ، قيام الجماهير التي قدرت بحوالي ٢٥٠٠ بتشجيعنا بحراره عدا عن اطلاق المفرقعات مع كل هدف وكذلك الحال مع نهاية المباراه. ويقول” مهما تحدثت لا يمكن لي ان اوصف المشهد بكلمات ستكون مجروحة بالحقيقة على ارض الواقع . وفي اسواق مدينة الشلف حيث الاستضافة، وقف اعضاء البعثة على مشهد اخوي كله محبة وتعاطف مع الشعب الفلسطيني.
اثناء تجوالنا ، كانت لنا محطات عدة مع اطفال وشبان وكبار في السن عندما كانوا يقومون بايقافنا لمجرد قراءة كلمة فلسطين على الزي الرياضي وسؤالنا عن اخبار اهل فلسطين ثم اخذ الصور التذكارية.
كاتب هذه السطور دخل الى محل تجاري لشراء بعد الحاجيات ولمجرد معرفتهم اننا من فلسطين ، رفضوا اخذ الدراهم كما يسموها حتى ان كلاما مطولا جرى بيننا لرفضنا اخذ ذلك الا بثمنه، وبمقولتهم المشهورة ” يا وليدي راكم من فلسطين وانتم ضيوف عندنا وهذا واجب علينا لخاوتنا الفلسطينيين” .
الحكم الفلسطيني الدولي ابراهيم غروف قال: كنت اسمع كثيرا عن حب الجزائر لفلسطين لكن على هذا الشكل لا ولم ولن اجد مثل ذلك ، مؤكدا ان الجزائري فلسطيني بالدم والهوية العربية
واشار الى ان حادثة جرت معه انه بعد شرائه بعض الحاجيات من مأكل ودفع ثمنها ، تبين لصاحب البقاله انه فلسطين ، وفور ذلك قام بتوزيع شيكولاته عليهم دون ثمن .
تواجد البعثة وتجوالهم واحتكاكهم مع الحزائريين ، حضر الراحل الرئيس هواري بومدين في احاديث ابناء البلد عندما كانوا يتحدثون انهم دوما مع ما قاله بومدين ” نحن مع فلسطين ظالمه او مظلومه” .
الصورة الاجمل والتي تركت اثرا في النفس عندما لحق طفل باعضاء البعثة ينادي عليهم ” يا فلسطيني حبس، يعني توقف” فقط من اجل اخذ صورة تذكارية ، وقتها درفت الدموع من بعض اعضاء البعثة ، وقالوا الحمد لله نحن لسنا لوحدنا”.
وليس ببعيد عن مقر الاقامة واثناء تجوالنا اوقفنا احد الاشخاص بعد ان عرف اننا فلسطينيون ، قادنا الى مقر الحزب الوطني الديمقراطي واذا بالعشرات مصطفين لتحيتنا ومصافحتنا ، والجلوس معهم وتبادل الحديث واخذ الصور التذكارية. وللحديث بقية


أخر الأخبار