بسام العصار النفاثة في الزمن الجميل وصعوبة الحياة لم ترحمه

بسام العصار
حجم الخط


غزة – سمر الحملاوي

لطالما كانت مهمته إسعاد جماهيره وحبه وانتمائه لناديه هو الداعم الأساسي له في مشواره الرياضي فكان بمثابة شاطئ الأمان والاطمئنان .

بسام العصار 47 عام يلعب في نادي خدمات النصيرات ظهير أيمن يحمل رقم 7 أطلق عليه الصحفي الكبير أبو كاظم الحلو لقب النفاثة .

كانت بدايته مع الفريق الثاني بطل غزة وهنا انطلقت مسيرته الرياضية وعاصر الأجيال وأساطير كرة القدم في غزة أمثال محمود حمدان وفايق الحداد والمرحوم عاهد زقوت والقائمة كبيرة حيث كانت أول مباراة له بالنادي ضد منتخب رفح حين دخوله في الشوط الثاني وكان عمره آنذاك لا يتجاوز 17 عام حيث انتهت المباراة بتعادل الفريقين بهدف لكل منها ،  ومن هنا سطع نجم اللاعب بسام العصار وكان له الفضل بتسجيل هدف التعادل في هذه المباراة في ذلك الوقت كان مع النادي الأم نادي خدمات النصيرات في كل المناسبات المحلية وكان الورقة الرابحة في كل المباريات في دوري قطاع غزة .

 

تحدث العصار عن بدايته في كرة القدم السداسية في قطاع غزة قائلاً :”سداسيات قطاع غزة كانت أول مباراة خضتها ضد نادي خدمات الشاطئ و حصدنا أول بطولة ثم الدوري والكأس ولكن مشوار الدوري والكأس لم يكتمل بسبب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى وكانت البطولة تتوقف من حين لآخر بسبب الاحتلال وكان في ذلك الوقت خدمات النصيرات من أفضل ثلاث فرق في قطاع غزة والضفة وحصل النادي علي بطولة القدس بفوزه في المباراة النهائية أمام خدمات رفح ب 3 أهداف مقابل هدفين “.

وأضاف العصار انه سجل أجمل هدف في مباراة فريقه ضد خدمات رفح  ومن أجمل الأهداف في تاريخه الرياضي كانت في المباريات التي خاضها ضد أندية الضفة .

نادي خدمات النصيرات أيام زمان

وفي عام 1994 كانت أول مشاركة دولية مع العراق والأردن مع نادي غزة الرياضي في دورة الرمثا العربية ووصل النادي للمركز الثالث في هذه الفترة جاءه تكليف من المنتخب الفلسطيني لخوض أول مباراة معه أمام منتخب فرنسا بقيادة الجنرال ميشيل بلاتيني في ملعب أريحا وكانت مباراة تاريخية للمنتخب وفاز الفريق 1/0 وكان في هذا المنتخب مجموعة من اللاعبين مميزين علي مستوي القطاع والضفة .

ويضيف أن نادي خدمات النصيرات هو من أفضل الفرق علي صعيد الوطن وكانت أخر بطولة في عهده أول الدوري بفارق 6 نقاط.

وأضاف أن النادي قد حصد عدة بطولات في كرة القدم منها 3 دوري و2 كأس .

وتابع بسام العصار وهو يلعب الآن في جمعية قدامي لاعبين وحصل النادي علي بطولات عديدة في الوطن وخارجه وهو مازال يلعب ويمارس لعبة كرة القدم لإسعاد جمهوره الذي كان يوما يعشقه .

 

وتحدث عن أداء فريقه اليوم وقال:” أن مستوي النادي تحت المتوسط وأداء اللاعبين ليس علي مايرام لأنهم يستقطبون لاعبين من خارج النصيرات وان القائمين علي اللعب ليس هم من يقودون النادي إلي الأمام والنجاة حيث اهملو قطاع الناشئين في النادي وهذه من اكبر المصائب أن يسرح قطاع الناشئين وهم اللبنة الأولي في القيام والنهوض بالفريق الأول في النادي “.

 

وتحدث عن الصعوبات التي واجهته خلال اللعب مع الأندية أو داخل فريقه وقال إن الأندية كانت تطارده في كل مرة ولكني كنت ارفض أن البس إلا قميص النادي وتم إغرائي بكثير من المال كي اقبل لكن حبي وانتمائي إلي القلعة الصفراء جعلني متمسكاً بالنادي وجماهيره العريقة التي كانت دائماً تهتف بإسمي وبإسم باقي اللاعبين .

 

ووجه كلمة شكر إلي داعمه خلال مشواره الرياضي وهو الراحل المدرب محمود أبو الليل وعواد خطاب والكثير من الأهل والأصدقاء .

 

وأضاف أن هناك عوائق كثيرة تقف أمام اللاعبين تجاه الاحتراف الخارجي منها الاحتلال علي المعابر فاللاعب الفلسطيني أينما ذهب يرفع علم بلاده في كل المحافل بسبب الإصرار والعزيمة الكبيرة لتحقيق حلمه.

 

وأضاف أن الأندية تحتاج إلي توفير كل وسائل الدعم المادي واللوجستي ودورات التدريب و يجب عمل صندوق مالي للأندية المحترفة كي يتم تطوير الرياضة فالمال هو صاحب القرار في الرياضة وقال انه يجب أن يكون لدينا منتخب ينافس جميع الدول .

وأضاف أن أفضل لاعب محلي من وجهة نظره هو سعيد السباخي لاعب شباب رفح وليونيل ميسي لاعب برشلونة أفضل لاعب عالمي وان قدوته عربيا اللاعب محمد أبو تريكة لاعب الأهلي المصري ودوليا أنيستا لاعب برشلونة الاسباني .

ووجه عدة نصائح للاعبين داخل الفريق حيث قال :” ان عليهم حب النادي والانتماء لان نادي خدمات النصيرات له تاريخ كبير والابتعاد عن السهر والغرور والنوم مبكرا والحفاظ علي اللياقة البدنية وإطاعة المدرب وإسعاد الجماهير” .

وعبر من خلال كلمة وجهها لجماهيره عن حبه واحترامه لجماهير النصيرات الوفية وقال لهم :”انتم الرقم الصعب في فوزنا في أي مباراة وكنتم علامة فارقة وان خدمات النصيرات سيعود قريبا إلي دوري الشهرة وان البطل يمرض ولا يموت كل التكاثف معا وجميعا فالنمر ينادينا إلي شاطئ الأمان والاطمئنان .

وفي نهاية حديثه تمنى أن يرى علم فلسطين يرفرف في مونديال كأس العالم .

بسام العصار


أخر الأخبار