الملائكة الشياطين على حدود البساط الأخضر

حجم الخط


أحمد العلي
مرتكزات عدة تدخل في إطار تنظيم وإدارة مباريات كرة القدم، منذ بدايتها وصولا إلى نهايتها للخروج بتنظيم ناجح لها.
إحدى تلك المرتكزات والتي قد لا يُعيرها الكثيرون الاهتمام، هم ما يُسمّون بجامعي الكرات، والمقصود بهم الأطفال أو الشبان ذكورا وإناثا، من الذين يُستعان بهم من إدارة الملاعب، بهدف حمل الكرات الخاصة باللعبة، حيث يتم توزيعهم على حدود الملعب من خطوط التماس والركلات الركنية وخلف مرمى الحارس، يكون مبدأ عملهم بالأساس، قائم على إعطاء اللاعب كرة بديلة ثانية حينما تخرج الكرة الأولى خارج حدود الملعب.
في المباريات على مستوى الأندية، غالبا ما يُستعان بجامعي كرات من أبناء النادي الذي يستضيف المباراة على أرضه وبين جماهيره، وجزء من هؤلاء الجامعين هم أصلاً قد يكونوا من اللاعبين في النادي بالفئات العمرية الصغيرة أو أبناء العاملين فيه وغيرهم، المهم أنّهم غالباً جزء أصيل من النادي.
كيف يتقلّب هؤلاء الصغار بين صفات الملائكة والشيطنة !!، قلنا أنّه بالوضع العام تكون مهمة الجامع للكرات مساعدة اللاعب بالوصول لأقرب كرة، بهدف الحفاظ على استمرار المباراة بشكل سلس دون توقّف أو تأخير، ولكن متى يبدأ التغيير الذي يطرأ على حاملي الكرات في تصنيفهم إلى ملائكة وشياطين ؟؟.
في بعض الأحيان يكون الفريق الخصم متأخراً بالنتيجة، ويسعى لتدارك كل ثانية من الوقت، فحينما تخرج الكرة خارج إطار الملعب، ترى اللاعب الخصم يندفع للحصول عليها، وهنا تظهر شيطنة جامع الكرات حينما يحاول تعطيله واستفزازه، من خلال التأخر أو التباطؤ في منحه الكرة، وفي حالات أخرى يتمادى جامع الكرات من خلال رميها بعيداً عن متناول اللاعب، وهذا الأمر يثير حفيظة اللاعب الخصم، وقد رصدت لنا الكاميرات الكثير من هذه المشاهد، لدرجة أنّ اللاعب يفقد أعصابه ويبدأ بالإعتداء ضرباً على جامع الكرات، وقد وقع في هذا الفخ الكثير من اللاعبين ومنهم نجوم الكرة، كان مصيرهم تلقّي البطاقات الصفراء أو الطرد نتيجة ما يندرج تحت إطار السلوك المُشين.
في المقابل ترى جامع الكرات بشكل مغاير تماماً ملاك يسعى لفعل الخير، تراه يتلهّف ويركض مسرعاً في سبيل التقاط الكرات ومنحها للاعبين، طبعاً فقط، حينما يكون فريقه متأخراً في النتيجة، وقد أظهرت الكاميرات حالات مماثلة لعب فيها جامع الكرات، دوراً بارزاً في بناء هجمة مباغتة والمساهمة في تسجيل الأهداف لفريقه.
إنّ جامع الكرات على أهمية دوره خاصة في الملاعب الضخمة التي تحتوي مساحات كبيرة قد تبتعد فيها الكرات، إلا أنّ هذا السلوك الذي يسلكه جامع الكرات “سلباً”، يتطلّب الوقوف عنده، والبحث عن طريقة تحدّ من هذه التصرّفات، والتي من شأنها افتعال المشاكل بين لاعبي تلك الفرق.


أخر الأخبار