المصريون يمضون ليلة تاريخية بعد التأهل إلى مونديال روسيا 2018 

حجم الخط


القاهرة-أ ف ب-

كادت قلوب المصريين أن تتوقف عندما سجَل منتخب الكونغو لكرة القدم هدف التعادل ضد مصر في الدقائق الأخيرة من مباراتهما ضمن التصفيات الافريقية، والتي احتاج فيها منتخب الفراعنة للفوز لضمان بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاما.
إلا أن حظ “الفراعنة” كان وافرا هذه المرة، واستطاع نجم ليفربول الانكليزي محمد صلاح من تسجيل هدف الفوز بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، ما دفع الملايين الى الاحتفال في منازلهم وفي شوارع المحافظات المختلفة بالحدث الذي طال انتظاره: عودة مصر الى مونديال كرة القدم بعد غياب ناهز ثلاثة عقود.
وتأهل المنتخب المصري الى النهائيات بفوزه على الكونغو 2-1 بهدفين لصلاح، على استاد برج العرب في الإسكندرية في الجولة الخامسة ما قبل الأخيرة من تصفيات المجموعة الافريقية الخامسة، ليتقدم بفارق أربع نقاط عن أوغندا قبل الجولة الأخيرة من التصفيات.
وكان ملعب المباراة قد قد امتلأ عن آخره بالجماهير التي زحفت من مختلف المحافظات المصرية منذ الساعات الأولى ليوم الأحد لتحجز لها مقعدا في هذا اليوم الذي وصفه الكثيرون بـ “التاريخي”.
وفي مدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة امتلأت الشوارع بالجماهير الذين تابعوا المباراة في المقاهي، وهم يلوَحون بأعلام مصر ويشعلون الألعاب النارية ويهتفون بأصوات غلب عليها بكاء الفرح “كأس العالم – كأس العالم” عقب انتهاء المباراة. وقال محمد محمود الذي كان يتصبب عرقا من حماس الفوز والاحتفال “الآن أيقنت أن المصريين هم الأكثر حظا بعد هذا التأهل الصعب وما حدث هو حلم كنا ننتظره، وأتوقع حشدا جماهيريا في كأس العالم في روسيا بفضل قدم صلاح الذهبية”.أضاف المحامي البالغ من العمر 29 عاما “كدت أن أفقد الوعي عندما أحرز الكونغو هدف التعادل”.
وقال محمد صبري (34 عاما) وقد حبس أنفاسه حتى لا يبكي نتيجة سعادته بفوز المنتخب المصري “حتى الآن أنا لا اصدق اننا تأهلنا إلى كأس العالم ولن أصدق حتى أسمع السلام الوطني المصري يعزف في روسيا على أحد ملاعب المونديال”.
وهنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المنتخب، ونشر عبر موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي “أتوجه بالتحية والتقدير لرجال المنتخب الوطني على الأداء البطولي وتأهله إلى نهائيات كأس العالم”.
كما هنأت العديد من وزارات ومؤسسات الدولة المنتخب المصري على نجاحه في التأهل لكأس العالم مثل وزارة الداخلية والدفاع والخارجية.
وفي منطقة هليوبوليس الراقية شرق القاهرة امتلأ ميدان الكوربة بالمئات من المصريين من مختلف الأعمار والفئات، حاملين الأعلام والصافرات وراحوا يرقصون في الميدان الذي كانت تتوسطه دبابة تابعة للجيش المصري بغرض حفظ الأمن. وقال هشام حفني (55 عاما) “إنه شعور لا يوصف والفرحة ليس لها مثيل فقد تأهلنا بصعوبة شديدة”.
وتابع حفني “بعد ان حققنا حلم التأهل، لابد من إعادة النظر في المنتخب ولاعبيه، فمن غير المعقول أن يكون تعداد مصر 104 مليون شخص لا نجد بينهم مهاجم أو لاعب خط وسط يكون بديلا جيدا للاعبين الحاليين”.
ويقول أحمد عبد الواحد (28 عاما) “هذه هي الأمنية الوحيدة التي كنت أتمناها قبل أن أموت، هي ان أرى المنتخب الوطني يلعب في بطولة كأس العالم، وبالفعل تحقق الفوز في وقت احتاجت فيه البلاد إلى الفوز”.


أخر الأخبار