الرماية الفلسطينية تتحدى حكم الاعدام وتبدأ اولى إنجازاتها

حجم الخط


سهى الحمراوي-غزة

الرماية  هى تلك المهمة البشرية التي ظهرت بدافع الغريزة قوة ترهب الأعداء وتؤمن القوت وتطور مفهومها  الرياضي  لتُعَرف برياضة التصويب على الهدف حيث أصبح لها بطولات وحسابات وميداليات مختلفة  ولكن في فلسطين رياضة الرماية لها واقعها الخاص الذي تختلف به عن باقي بلدان العالم  خاصة في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي  الذي يلاحق الرياضة في الاراضى الفلسطينية  وبما في ذلك رياضة الرماية التى يحتكرها ويمنع الفلسطينيين من ممارستها.

وللتعرف أكثر على رياضة الرماية وواقعها في فلسطين،حاورنا السيد راجح الطل رئيس الاتحاد الفلسطيني  للرماية حيث قال:” تعتبر فلسطين عضو مؤسس في الاتحاد العربي للرماية حيث شارك في التأسيس الدكتور خليل الحاج عن فلسطين مدعوما من المجلس الأعلى للشباب والرياضة في منظمة التحرير الفلسطينية  وكانت المشاركة في ذلك الوقت تقوم على الحضور السياسي وضرورة حضور الاسم والعلم بين الأسماء العربية الشقيقة ”

انتقلت مسؤولية  الاتحاد  الى السيد راجح الطل  بعد وفاة  المرحوم الحاج  وكان هدفه الاساسي في ذلك الوقت  تجاوز الحضور السياسي  الى الحضور  الرياضي  وبين الطل  ان التركيز والاهتمام في ذلك الوقت  يصب نحو الرياضات الجماعية  التى تستهلك كافة الامكانيات دون نتائج مؤكدا ان العالم الثالث  لايوجد لديه فرصة للمنافسة في الالعاب الجماعية وفرصته الوحيدة هى الالعاب الفردية مثبتا صحة حديثه  بدولة الامارات  التى صرفت  مئات الملايين  على البنية التحتية لكرة القدم  ولكن  الميدالية الذهبية  الوحيدة التى حصلت عليها  في تاريخها  من الرامي أحمد بن حشر المكتوم في اولمبية أثينا  وتوالت بعد ذلك الانجازات الفردية للرياضة العربية  وكان اخرها انجازات الرماة الكويتين.

ووضح الطل أن رياضة الرماية تحتوى على أكثر من خمسة عشر لعبة  من الرماية بمسدس هواء  وبندقية الهواء مرورا بالمسدس الحر والمسدس السريع من مختلف العيارات والبندقية ثلاثة اوضاع  ووصولا الى الاشهر وهى رياضة الرماية على الاطباق ببندقية الخرطوش وهى الرياضة الاكثر جماهيرية وتطورا وشهرة بالاضافة الى رياضة القوس”

وحول  كيفية ممارسة اللعبة  يقول ” تمارس لعبة الرماية  في كل الاسلحة على اساس الفردي والفرق  وعدد الفردي مفتوح  والفرق عادة يتكون من ثلاثة لاعبين و المنتخب الفلسطينى للرماية يشارك بالفردي  والفرق  وكانت اخر مشاركة للمنتخب  في دولة الكويت ”

 وأكد الطل أن اللعبة مفتوحة لكلا  الجنسين منوها على وجود نواة  لفريق فتيات فلسطينى للرماية  كما  بدأ الاتحاد الفلسطينى للرماية  بتأسيس فريق  ناشئين  في مسدس الماء  والبندقية الهواء.

 صعوبات وعوائق

 ويرجع الطل الصعوبات التى تواجه رياضة الرماية في فلسطين بأنها رياضة مكلفة  سواء من ناحية الاسعار  وتكلفة الادوات والمدربين  والفنيين والمساعدين بالإضافة الى عدم وجود أماكن  للتدريب  ومنع سلطات الاحتلال  للرماة الفلسطينيين ممارسة هذه اللعبة في  فلسطين  مطالبا  في اجتماعات الاتحاد العربي واتحاد اللجان الاولمبية العربية باعتبارها المظلة الكبرى للرياضة العربية  على ضرورة فتح الباب لأبناء الجاليات الفلسطينية في الدول العربيى لممارسة رياضة الرماية  بكلفة معقولة ،من اجل خلق تواتر اجيال  للرماة  بالإضافة الى الانظمة  التى تشترط على اللاعب ان يحمل جنسية الدولة التى يلعب بها لمدة خمس سنوات  ومن المعروف ان  الاغلبية العظمى لأبناء شعبنا لايحملون الجنسية الفلسطينية  وبالتالي لا يمكن تسجيله كلاعب او منحه رقم  دولى لجنسية  دولة غير فلسطين  مؤكدا ان الاتحاد استطاع ان يتجاوز هذه المشكلة عربيا ولكن لم يتجاوزها قاريا ودوليا.

العلاقة التى تربط الاتحاد الفلسطينى بالاتحادات العربية الاخرى

وفى ختام حديثه أكد الطل أن هناك علاقة ممتازة تربط اتحاد الرماية الفلسطينى بالاتحادات العربية الشقيقة كما ان مندوب فلسطين  عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي  ، مؤكدا ان هناك علاقة توأمة تربط اتحاد الرماية الفلسطينى بالنادي الرماية الملكي وباتحاد الاردن ،متقدما بالشكر  لمعالى الوزير سمير حباشنة  وكل وزراء الداخلية اللاحقين  على تقديم كافة  الموافقات  على شراء الاسلحة  وتخزينها  في نادي الرماية الملكى  ونوه  بأنه يتم تعويض  النادي   الملكي  بالذخائر  التى يتم استهلاكها  بالتدريب بشكل دوري  كما  تقدم بالشكر لنادى الرماية الملكى  الذي ينسق مع الاتحاد الفلسطينى  للرماية  في البطولات والدورات والفعاليات الرياضية  ويوفر كافة الامكانيات للفريق الفلسطينى والتدريب في ميادينه .

ويذكر  ان الاتحاد الفلسطينى للرماية شارك لأول مرة فى تاريخ  لعبة الرماية فى بطولة  الامير السنوية  في الكويت  وهى المشاركة الرسمية  للفريق الفلسطينى  وبذلك استطاع الاتحاد الفلسطينى للرماية بفرض واقعا  جديد ا على اللعبة  خاصة فى ظل ظروف  الاحتلالية والإمكانيات  الصعبة  حيث تم اختيار فريق من تشيلي وتحمل تكاليف السفر رئيس الاتحاد الفلسطينى للرماية وعلى الرغم من  حداثة تشكيل الفريق إلا انه قدم  اداء رائعا ونتائج مميزة.

“مارسيلو ” افتخر كوني فلسطيني

وبحديث مشوق مع  مارسيلو جراد 46  عاما ابرز اعضاء المنتخب الفلسطينى للرماية ويعتبر من افضل 10 لاعبين على مستوي العالم  وياتى بالتصنيف التاسع  والحاصل على لقب  البطل المحلى  في تشيلي 7 مرات.

حيث ينحدر مارسيلو  الي اصول فلسطينية  من بيت جالا  وهاجرت عائلته  هربا من السيطرة التركية عام 1933  ولحق بهم اعمامه بعد عام 1965  هربا من حرب الايام الستة.

حيث يقول ” بدأت ممارسة رياضة الرماية بعمر 25 عاما  حيث تعتبر رماية الاطباق ارث عائلى حيث اسس والدي نادي الرماة العرب في ستنياغو عام  1974 و ونحن بصدد تأسيس نادى عربي ستقام به البطولات الدولية في شهر يونيو”

وعبر مارسيلو عن سعادته  وعدم تصديقه لتمثيله المنتخب الوطنى الفلسطينى للرماية وشعوره بالفخر كونه فلسطينى  قائلا ” سأستمر بتطوير مهاراتى وقدراتى  في هذه الرياضة  لأحصد ميدالية اولمبية او عالمية أهديها لفلسطين ”

ويضيف مارسيلو  انه اختار تمثيل فلسطين  وأن يكون سفيرا لها في مجاله ليثبت للعالم بأن  الفلسطينيين موهوبين في شتى المجالات  كالرياضة والفن والموسيقى  والشعر والسياسة والطب والثقافة  وليؤكد انا الفلسطينيين اصحاب  جهود جبارة  ساهموا في بناء المجتمع الدولي  في الكثير من النواحى وليس ارهابيين كما يعتقد البعض.

ويذكر ان مارسيلو حصد  على العديد من الميداليات  اثناء تمثيله تشيلي  حيث حصل في عام 2000 على المركز السابع  في الالعاب الاولمبية  بسيدني ، وفي عام 2003-2007 حاز مرتين على المركز الثالث في كاس العالم ، وفي عام 2004 حاز على المركز  الرابع في كأس العالم  في ايطاليا ، وفي عام 2005 حصد المركز الثالث مع فريقه في سان دومينجو، وفي عام 2008 حاز على المركز  الثالث في ريو دي جانيرو ، وفى عام 2011 حصل على المركز الاول في الالعاب القارية  في ريو جاننيرو بالبرازيل.


أخر الأخبار