الحانوتي : هاوي يوثق بعدسته إيجابيات ويكفن سلبيات الرياضة الفلسطينية

حجم الخط


 

 حنان الريفي – أطلس سبورت

التصوير الصحفي فن راق وإبداع بحد ذاته  ، وفي السنوات الأخيرة بحكم تطور التصوير الفوتوغرافي من الكاميرا التقليدية ، وطباعة الفيلم في معامل التحميض ، أصبحت الكاميرا الرقمية ” الديجيتال والسوبر ديجيتال ” والعدسات ذات المواصفات العالية ، وهذا أتاح للكثير التصوير في كل مكان وخاصة عندما تطورت كاميرا أجهزة ” الجوال ”  وظهر  الكثير من المصورين في شتى التخصصات الإعلامية .

 وفي الميادين الرياضية كان للصورة الصحافية أهمية كبيرة ، وعلى الرغم من أن معظم المصورين في ملاعبنا الرياضية   والهاويين لسحر العدسة ونقلها  المواقف واللحظات القوية  بشكل غير تقليدي علي أرض الملاعب . فهناك العديد منهم مخرجات تصويره أصبح لها عدد كبير من المتابعين والمشجعين والمهتمين.

” الحانوتي ” يوسف بعلوشة  ذو الخمسة وأربعون عاما ، دخل  عالم الرياضة  ليتنقل بعدسته بالملاعب المختلفة في القطاع و بين الحضور فهو يتمتع  بشخصية ذات كاريزما  تتيح له محبة الجميع في الملاعب ،  ليوثق كل اللحظات بمئات الصور التي  ترصد الحالة الرياضية  ، بذكريات  مضحكة تارة و منتقدة للسلبيات،  وتارة جميلة يتناقلها الجميع عبر صفحاته شاكرين ذلك المصور الهاوي صاحب الروح المرحة .

التقينا مع المصور الهاوي ” يوسف بعلوشة “الملقب  ” بالحانوتي ” ليحدثنا عن عشقه الرياضي وبداياته مع العدسة قبل عامان .

بدأ التصوير الفعلي على كاميرات رقمية بعد انتهاء حرب 2014 وبداية دوري سنة 2014-2015،  فيقول ان الصور الرياضية  تعيش  معه حكاية عشق   ، فهو يحلم رغم التهميش الذي يعانيه المصور الرياضي  بأن يكون  رأس ماله  مليون صورة  جميلة ينقل بها الرياضة الغزية  وخاصة رياضة كرة القدم ،وايصال رسالة للعالم ان فلسطين عامة وغزة خاصة  تحب الحياة مهما عانت من ظروف قاهرة ،  في محاولة لعلاج بعض الظواهر السلبية عن طريق الصورة  في ملاعب كرة القدم الغزية  بطريقة ساخرة  والقضاء عليها من ذوي الاختصاص .

ويؤكد  ” بعلوشة ” ان تركيزه علي التصوير الرياضي كان من باب  هوايته في متابعه كرة القدم منذ فترة طويلة  واحتواء الصور الرياضية على حركات رائعة تمر بسرعة البرق فتحتاج الي من يكون ” فطين” ويوثقها فور وقوعها ، وخصوصا التحام اللاعبين فى محاولاتهم للحصول على الكرة ، مع وجود عنصر الترفيه  والبعد عن الصور المحزنة.

ظواهر سلبية بالملاعب

 ” الحانوتي” و من خلال صوره وبطريقة هزلية  يقوم بتسلط الضوء علي ظواهر سلبية في الملاعب فهناك العديد من تلك الظواهر ،  وعلى مدار عامين يحاول ابرازها بطريقة فكاهية لمعالجتها بعيدا عن العصبية والمشاحنات لأنه وحسب قوله ” احنا شعب ما بنحب الانتقاد” ، ومن هذه الظواهر التي كانت واضحة في صوره  ، أن بعض الملاعب لا تحتوى على مرافق صحية كافية فتكون الاشجار بديلة عن تلك المرافق يستخدمها اللاعبين والجماهير لقضاء حاجتهم أمام العامة ،  الي جانب سوء المعدات الرياضية للاعبين  من  أطقم  وأحذية رياضية مهترئة قد تصل الي وضع لاصق لإخفاء رقم علي بلوزة أحد اللاعبين لعدم توفر الرقم المطلوب ، أو استخدم  الحكام  بلوزة لاعب كبديل عن الراية ،  بينما  يحاول الجمهور وبكل طريقة دخول الملعب والتسلق على الجدران ، ولا تخلو في حال هزيمة فريق من آخر بعض الهتافات  المسيئة والشغب من الجمهور الي جانب وجود عدد كبير ممن ليس لهم علاقة باللعبة داخل المستطيل الاخضر.

مواقف محرجة وعلاقة طيبة

ويضيف بعلوشة ان تلك الصور تكون محرجة بعض الشيء لأصحابها فيخرج من ذلك الحرج بعلاقته  الطيبة مع جميع مكونات المنظومة الرياضية،  والكل يعلم أن القصد من الصور هو الترفيه والفكاهة ولذلك تلاقي القبول والاستحسان.

ففي كل مباراة يلاقى الترحيب من جماهير أندية القطاع  ، وكذلك جماهير الرياضات المتنوعة، فأنا أتعامل مع كل الجماهير بنفس الطريقة والاسلوب وأقابلهم بالابتسامة والاحترام المتبادل بيننا ، ولم  اواجه مشاكل من الاندية او الاشخاص عندما التقت صور معينة  ، فالكل يتفهم القصد أو الرسالة من الصور ويقوم بمعالجة الاخطاء المبرزة بها ، وكانت أكثر الصور التي أحدثت صدي بين المتابعين والجمهور  بصراحة  هي صور قضاء الحاجة للاعبين بأرضية الملعب فهي أكثر صور رواجا بين الجماهير لما تمثله من ظاهرة سلبية يجب القضاء عليها بالملاعب.

 

زووم سبورت ومواقع التواصل الاجتماعي

افتتح مؤخرا موقع زووم سبورت ليكون موقع رياضي فلسطيني مختص بالصور الرياضية ويشرف عليه مجموعة من المصورين المحترفين الموزعين على خمس محافظات بقطاع غزة لتغطية جميع الفعاليات الرياضة بشتي الرياضات  ويتم من خلاله ابراز اهمية الصورة الرياضية الجميلة في ملاعبنا.

ويشير” بعلوشة ” المشجع لفريق النادي الاهلي الفلسطيني ومؤسس رابطة المشجعين في النادي ، انه استفاد من وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لصوره الرياضية  ، وخصوصا موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك لوجود 3 حسابات رسميه عليها 15 الف صديق وحوالي15الف متابع ، وذلك ساعدني بالفوز بمسابقة محلية والحصول علي جائزة نقدية نتيجة تصويت الاصدقاء لي في المسابقة ، فتكمن  صعوبة التصوير الرياضي في  كثر عدد الصور الملتقطة للمباريات لأن  في المباراة الواحدة يتم  التقاط  200-2500 صورة وعملية الفرز والتنقيح للصور تحتاج لوقت طويل وايضا الصور الحركية نحتاج الى خبرة  وعين تصويرية ومقدرة على التمييز بين الصور الجيدة والصور الاكثر جودة.

ويطالب بعلوشة من الجهات المعنية واتحاد الكورة توفير الامكانيات التي تلبي الاحتياجات الرياضية   فهناك احتياجات رغم أنها قليلة لكنها لا تعتبر معيقة ، فهناك اهتمام جيد من الشركة الراعية للدوري وزى ما بيقول المثل ” على قد لحافك مد رجليك “.

وفي كلمة أخيرة ” للحانوتي ”  يقول  أتمني لرياضتنا المحلية النهوض وأن تكون بالمستوى المرجو منها والعمل على توفير مستلزمات الاستمرار لرياضتنا وتسليط الضوء على باقي الالعاب المتنوعة وهو ما أحاول القيام به منذ فترة ، كذلك أتمنى البعد عن العصبية والاستفزاز الجماهيري ولعب كرة القدم للمتعة والترفيه ، وأن تكون المنافسة شريفة وقوية مع العمل على توفير المزيد من الملاعب والدعم المادي للمنظومة ككل .

 


البحث

بإمكانك البحث من هنا

أخر الأخبار