‘الأهلي الفلسطيني’ بين معاناة الإفلاس وصراع البقاء !

الأهلي
حجم الخط


ولاء أبو شريفة – غزة

يسعى “النادي الأهلي الفلسطيني” لترتيب صفوفه استعداداً للموسم الجديد والبقاء بالدرجة الممتازة، وخصوصا بعد الأزمة الخانقة التي يمر بها، حيث أنه بالآونة الأخيرة لم تتمكن إدارة النادي من الحفاظ على لاعبيها وتجديد عقودهم، فأصبح أبرز لاعبي الفريق يرحلون عنه، ولتتخطى الإدارة هذه المشكلة بدأت بالتعاقد مع لاعبين جدد بنظام الشهرية بعيدا عن فكرة العقود، وذلك محاولات منها لتصحيح الخطأ وتعزيز الفريق.

هذا النادي العريق الذي يصارع للبقاء.. لا أحد يستطيع أن ينكر مكانته الحقيقية بين أوساط أفضل الأندية الفلسطينية، حيث يعتبر من أكثر الأندية شعبية في فلسطين على مستوى رياضة كرة القدم.

“الأهلي الفلسطيني” يعد من أوائل الأندية الرياضية الفلسطينية نشأة، حيث أسس عام 1973،  وصاحب فكرة إنشائه هو المرحوم “عبد الرحمن درابيه”، حيث كان آنذاك عبارة عن مكتب قرب حمام السمرة في أواخر السبعينات تم نقله للشيخ رضوان، وأنشأ بمساعدة الأبناء “نبيل وسمير درابيه”، وبعد قدوم السلطة تم تطويره برعاية اللواء “موسى عرفات” حتى أصبح مؤسسة ضخمة ..

ساهم “الأهلي الفلسطيني” على مدار السنوات بتحقيق العديد من البطولات التاريخية، وخرّج شبان من أمهر وأكفئ لاعبين كرة القدم، وتواصلت نجاحاته حتى استطاع الحفاظ على الدرجة الممتازة عام بعد عام.

وقد حقق النادي خلال مسيرته الرياضي العديد من الانجازات منها:  ” بطولة الدوري التصنيفي عام 1984 م تحت إدارة المرحوم سعيد الحسيني، كما حصل على بطولة التنشيطية عام ٢٠٠٨ –٢٠٠٩ تحت ادارة المدرب توفيق الهندي، والبطولة التنشيطية التي أقيمت برعاية الشهيد إسماعيل أبو شنب الموسم السابق ٢٠١٦ – ٢٠١٧.

وفي هذه الأيام، يتعرض “النادي الأهلي الفلسطيني” لضربة أليمة وأصبح يقف أمام مفترق طرق وخصوصا في ظل الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها، والتي أدت إلى استقالة الجهاز الفني للفريق الأول، حيث أعلن الكابتن محمد قشطة مساعد المدرب ومدير الكرة بالأهلي, استقالته من النادي, برفقة رأفت ريحان المدير الفني, وأنور عفانة مدرب الحراس، مرجعين ذلك إلى الظروف النادي الصعبة, خاصة بعدما فشلت الإدارة في تلبية متطلبات الفريق الأول, الذي يتأهب لانطلاق دوري الممتازة 2017-2018.

هذا النادي القوي، والذي عاش قرابة ال44 عام، يتعرض اليوم إلى موت بطيء.. وهذا الوضع الخطير الذي آل إليه “الأهلي الفلسطيني” يجب أن يحرك كل محبي كرة القدم من اجل إنقاذ هذا الصرح العظيم، والمسؤولية تقع على الجميع من اتحادات كرة ومسئولين للإسراع في إنقاذه وتقديم الدعم اللازم والمناسب له.

الآن.. لم يتبق على بدأ موسم رياضي جديد سوى بضعة أشهر ولابد من وقفة سريعة وجادة من اجل ترتيب الأمور وإنقاذ الأهلي الفلسطيني من الأزمة التى تمر به.. ويبقى السؤال محيرا هل ستتكاثف الأيادي لإنقاذ الأهلي الفلسطيني ام سيستسلم إلى الإفلاس حتى الاندثار والانتهاء؟!!


أخر الأخبار