الألعاب الرياضية تكافح الحزن عند أطفال فلسطين

حجم الخط


ولاء أبو شريفة – غزة

خلال مهرجان صغار كبار الذي نظمته أكاديمية المستقبل لألعاب القوى يوم الأحد الماضي, فوجئ الحضور بمشاركة 4 فتيات أقل من خمسة أعوام بلعبة رمي الجلة.

وتعتبر أكاديمية المستقبل لألعاب القوى هي الأولى من نوعها في قطاع غزة المهتمة بفئة الأطفال الفقراء والمهمشين والأيتام, تأسست عام 2013 وحصلت على الترخيص عام 2015, وتعتمد على سياسة مكافحة الفقر من خلال اللعب, وتضم نحو 150 طفل وطفلة.

الأطفال الأربعة منذ اللحظات الأولى لرؤيتهم للملعب برقت عيونهم فرحاً وتعالت صرخاتهم بحثا عن اللعب والأمن والحياة.

لم يكن المشهد غريباً أن تهلهل الفرحة من قلوب الأطفال الأربعة فور مشاهدتهم للعب , في ظل الحرمان التى يعيشونه أطفال فلسطين بعد أن قتلت ممارسات الاحتلال الإسرائيلي معالم الطفولة بداخلهم.

حبهم واندفاعهم ورغبتهم بالمشاركة بالألعاب, دفع القائمين على أكاديمية المستقبل لألعاب القوى بالسماح لهم بالمشاركة, بعد أن رأوا في عيونهم مدى تعطشهم للعب, يقول سمير النباهين المدير التنفيذي لأكاديمية المستقبل لألعاب القوى:” خلال مهرجان أكاديمية المستقبل لألعاب القوى تفاجئنا بمشاركة مجموعة أطفال لا تزيد أعمارهم عن خمسة أعوام وتفاعلهم أثناء بطوله رمي الجلة,  وكانت لفتة جميلة من اللجنة المنظمة للمهرجان بالسماح لهم بالمشاركة واللعب.

وتابع النباهين أنه في عام 2013 أُسست أكاديمية المستقبل لألعاب القوى, وحصلت على الترخيص بعام 2015 واهتم مركز أطلس سبورت بالأكاديمية ووفر الإمكانيات المتواضعة لتبدأ الأكاديمية بشق طريقها.

وأوضح النباهين أن الأكاديمية كانت تضم من 30-40 لاعب ولاعبه, وأصبح العدد بعد ذلك 150 لاعب ولاعبه من كلا الجنسين وتتراوح أعمارهم بين 7 سنوات – 15 سنة حسب معاير الاتحاد الدولي لألعاب القوة للأطفال.

وبين النباهين أنه قبل 8 شهور نفذت الأكاديمية مهرجان الصداقة والسلام وضم 800 لاعب ولاعبة وتم اختيار 120 لاعب ولاعبة لإخضاعهم للتدريبات الدائمة وتأهيلهم للمشاركة في فعاليات الأكاديمية, مبيناً انه يتم تدريب الأطفال يومين بالأسبوع على ملعب النصيرات البلدي.

وأشار النباهين أن من أبرز الألعاب التي تهتم بها الأكاديمية لعبة” الزانة- ودفع الجلة – الحواجز- الجري”.

وأضاف النباهين أن فكرة مهرجان عيش حياتك جاءت لإظهار هده الألعاب بشكل واضح, و تفاجئ القائمين على المهرجان بالأطفال يتدربون بالحارات وينصبون الحواجز استعداداً للمهرجان وكانت معنويات الأطفال مرتفعة ومتحمسين للمشاركة في المهرجان.

وأوضح النباهين انه خلال الأشهر القادمة ستنفذ الأكاديمية “عدو ريفي” 3 كيلو للأطفال, و6 كيلو للشباب في أراضي زراعية, وسيتم إشراك كل الأطفال الذي لم يتسنى لهم المشاركة في الفعاليات السابقة.

وأكد النباهين أن الأطفال هم رواد المستقبل ويجب منحهم كل الاهتمام والرعاية من أجل توفير بيئة سليمة كباقي أطفال العالم.

وفي ظل الحصار المفروض يعاني الطفل الفلسطيني من كافة أنواع الحرمان, وتتفاقم معاناتهم في كافة مناحي الحياة.

ويعيش الأطفال في فلسطين المعاناة ألف مرة في ظل الحروب التي أنهكت بلادهم وأنستهم معنى الطفولة وفي ظل الحصار المتواصل والفقر المدقع الذي يحياه أبناء فلسطين.

ووفقا لإحصائيات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية تبين انه في عام 2014  تعرض قطاع غزة لعدوان إسرائيلي، تسبب بمقتل 2322 فلسطينيًا، بينهم 578 طفلاً (أعمارهم من شهر إلى 16 عاما)، وجرح 10870 آخرون، منهم 3303 أطفال.

وتؤكد إحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة، أن عدد الأطفال المشردين في القطاع، نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة، بلغ نحو 25 ألفاً و220 طفلاً، فيما بلغ عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي والاجتماعي 373 ألفاً على الأقل.

ويبقى أطفال فلسطين يبحثون عن أجواء الفرح والسلام والمرح بعيداً عن مآسي الحياة التي طالت بهم بعمر صغير.

 

طفلة تحمل الكرة جنى الحمراوي ابو عويضة تحمل الكرة جنى الحمراوي


أخر الأخبار