اسدال الستار على ألعاب باكو.. وبعثتنا تفشل في الحصول على أي ميدالية

حجم الخط


باكو – وفا- محمد العمري-

أسدل الستار اليوم الثلاثاء، على منافسات بطولة العاب التضامن الاسلامي في نسختها الرابعة بمشاركة 6 آلاف رياضي يمثلون 55 دولة من العالم الإسلامي، التي استضافتها العاصمة الأذرية باكو، بمشاركة فلسطين بأكبر بعثة في تاريخها.
وتعد هذه المشاركة الأكبر من حيث عدد المشاركين الفلسطينيين في تاريخ مشاركة فلسطين، وشاركت بحوالي 70 لاعبا في الدورة التي تقام كل أربع سنوات.
وشاركت فلسطين بـ144 اتحاد هي: كرة القدم، وكرة السلة، وكرة الطائرة، وتنس الطاولة، والسباحة، والمصارعة، ورفع الأثقال، والجودو، والكراتيه، والملاكمة، وألعاب قوى، والرماية، والتايكواندو.
وفشل الرياضيون الفلسطينيون في حصد أي ميدالية في أي لعبة، وكانت المشاركة خجولة ودون المنتظر، في ظل التحضير الذي سبق المشاركة من بعض اللاعبين، ولكن مرة اخرى يبدو أن المشاركة كانت من اجل المشاركة فقط، وتحقيق بعض الأرقام الشخصية الجيدة لبعض اللاعبين.
وكانت أفضل النتائج الفلسطينية التي تحققت عبر العداء وسام المصري الذي شارك في منافسات سباق 800 متر، واستطاع التأهل للقاء النهائي، وحقق المركز الخامس في ظل المنافسة القوية، كما كان هناك بعض النجاح للألعاب الفردية مثل السباحة وكرة الطاولة.
وودع منتخبنا الوطني المشارك في منافسات الكاراتيه والجودو، دورة ألعاب التضامن الإسلامي مبكرا، ولم ينجح اللاعب معتز ضراغمة فئة تحت 67 كغم، من التأهل للدور الثاني بعد خسارته أمام التركي عمر كمال اوجلو بنتيجة 1-0، فيما خسرت اللاعبة سجى عباسي وزن تحت 55 كغم، أمام الأذرية لاها جاسيموفا والهندية أجونج سانيستياراني.
وفي منافسات الجودو، خسر كل من وسام أبو ارميلة لقاءه الأول في البطولة، بوزن تحت 733 كغ، وانطبق ذات الأمر على اللاعب محمد محسن الذي خرج من البطولة بعد مباراته الأولى، بوزن 66 كغ،
كما ودّع منتخب التايكواندو منافسات ألعاب التضامن الإسلامي الرابعة، وكان يوسف أبو الرّب أول المودّعين بعد خسارته مباراته الأولى بصعوبة، أمام أمين الحرمزي من المغرب بنتيجة 19-18.
وكانت الآمال الفلسطينية معقودة على اللاعب مالك أبو الرب في إهداء فلسطين ميدالية من أي معدن، ونجح في تحقيق الانتصار في أول لقاء له أمام جيفا كاميلو من موزبيق بنتيجة 24-4، قبل أن يخسر مباراته الثانية أمام السعودي حمد المبروك، بعد توقّف المباراة ودخوله بحالة إغماء نتيجة ضربة غير قانونية، وكانت حينها النتيجة تشير إلى تقدّم اللاعب السعودي بنتيجة 14-7، ورغم رفع بطاقة الاعتراض إلا أنّ المباراة حُسمت لصالح السعودي، أما ليان جابر بوزن 49 كغ، فنجحت في تحقيق الفوز في أول مباراة لها على حساب العُمانية يُسرا الشكري بنتيجة 5-4، قبل أن تخسر لقاءها الثاني أمام باتيمات أباكاروفا من أذربيجان بنتيجة 17-11.
وتعرض لاعب المنتخب الوطني للملاكمة أحمد حرارة في وزن 699كغم، للهزيمة أمام اللاعب الأوزبكي بوبواسمون باتوروف، في مستهل مشواره بمنافسات الملاكمة.
وكان الخاسر الأكبر خلال الدورة الألعاب الجماعية، وشاركت فلسطين في كرة القدم، وكرة الطائرة للرجال، كرة السلة الثلاثية للسيدات، وفشل منتخب كرة القدم في تخطي دور المجموعات رغم الأداء الجيد الذي استهل به البطولة وتعادل مع منتخب عُمان الذي وصل للنهائي، وكان المنتخب الأفضل خلال اللقاء لكن الحظ لم يسعفه في الفوز، وبعدها خسر أمام الجزائر بصعوبة، وفي اللقاء الأخير خسر بصورة دراماتيكية أمام تركيا رغم تقدمه خلال الشوط الاول بثلاثة اهداف لهدف، لكنه تراجع خلال الشوط الثاني وخسر بأربعة.
مع ذلك كان المنتخب جيدا خلال البطولة وقدم أداء جميلا يحسب للكرة الفلسطينية، خاصة المنتخبات الأولمبية التي تسير على الطريق الصحيح في ايجاد اللاعبين الجيدين القادرين على المنافسة مع مختلف المنتخبات العربية والآسيوية، في ظل اقتراب تصفيات آسيا التي تستضيفها فلسطين، وتعد بطولة التضامن أفضل تحضير لتصفيات.
أما منتخب كرة الطائرة وبعيدا عن الغيابات العديدة في صفوفه والمشاركة بـ77 لاعبين فقط، لكن الأداء كان سيئا جدا وتلقى الهزيمة تلو الأخرى، والأصعب من ذلك فشل المنتخب في مبارياته الأربعة في تحقيق أي انتصار، ولكن ما حدث أن الأداء كان يزداد سوء من خلال الفشل في بعض اللقاءات في تخطي حاجز الـ8 نقاط خلال الشوط.
ولم يختلف حال كرة السلة النسائية أكثر، وتعرض للهزائم في الدورة، ولكنها حققت فوزا يتيما على منتخب باكستان الضعيف، رغم أن المشاركة كانت كاملة دون غيابات، ولكن يبدو أن اللعبة كانت جديدة على لاعباتنا اللواتي يشاركن لأول مرة في مثل هذه البطولات!
إذا المحصلة الفلسطينية في هذه المشاركة كانت سلبية جدا مرة أخرى، ما يؤكد ضرورة وجود التخطيط الجيد للمشاركات الخارجية بما يناسب الطموحات بعيدا عن المشاركة من أجل المشاركة التي ملت الجماهير الفلسطينية منها، وأصبحت تتمنى أن ترى علم فلسطين يرفرف عاليا ولكن ليس للمشاركة بل لحصد الانجازات، ما يتطلب أن تكون هناك لجان متخصصة للتحقيق بأسباب الفشل ومحاسبة المسؤولين عن ذلك ليتحقق الأفضل في المشاركات المقبلة.


أخر الأخبار