أتلتيكو مدريد يودع فيسنتي كالديرون بالدموع

حجم الخط


ودّع 511 ألف متفرج ملعب أتلتيكو مدريد الساحر فيسنتي كالديرون الأحد بترديد نشيد النادي عدة مرات خلال مشاهدة فريق “أساطير” النادي يخسر 5/4 في مباراة خيرية أمام نجوم العالم بقيادة رونالدينيو. وشارك في المباراة فرناندو توريس وغابي وكوكي من اللاعبين الحاليين بالإضافة لبعض اللاعبين السابقين مثل دييغو فورلان. واجتذبت المباراة حشدًا جماهيريًا أكبر من الذي شاهد مباراة نهائي كأس ملك إسبانيا بين برشلونة وألافيس على ذات الملعب السبت وسمحت للجماهير بوداع الملعب بعد 51 عامًا قبل هدمه. وسيترك أتلتيكو مدريد بطل الدوري 10 مرات ملعبه الذي سمّي على اسم رئيسه السابق في جنوب المدينة إلى ملعب واندا ميتروبوليتانو الذي يسع 68 ألف متفرج في منطقة سان بلاس في شمال شرق العاصمة.
ويرجع التخطيط للملعب الجديد إلى عام 20044 من أجل تقليص الفجوة في الأرباح بين أتلتيكو مدريد والعملاقين ريال مدريد وبرشلونة ويمنح الفريق ملعبًا جديدًا بدلًا من كالديرون المتهالك. واشتكت الجماهير كثيرًا من ضعف شبكة المواصلات المؤدية للملعب وأماكن وقوف السيارات رغم أن الحالة المتداعية للملعب كانت جزءًا من سحره وعنصرًا أساسيًا في شخصية الفريق باعتباره الطرف الأضعف في المدينة التي يشاركه فيها العملاق ريال مدريد.
ولخصت لافتة رفعت في المدرجات خلال إياب قبل نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد الصورة التي ترى بها جماهير أتلتيكو مدريد نفسها مقارنة بريال مدريد حيث جاء فيها: “فخورون بأننا لسنا مثلكم”. ودخل ريال مدريد مباراة الإياب وهو منتصر 3/0 في الذهاب لكن جماهير أتلتيكو مدريد ما زالت تحتفل بالفوز 2/1 في الإياب حيث يرون أنهم خسروا 4/2 في مجموع المباراتين لكن رؤوسهم ظلت مرفوعة. وتخشى الجماهير من أن يخفق أتلتيكو مدريد في صنع هذه الأجواء الفريدة في ملعبه الجديد مثلما حدث مع ويستهام يونايتد عندما رحل عن ملعبه إبتون بارك لملعب لندن الأقل ودًّا حيث تبقى الجماهير بعيدة عن أرضية الملعب.
لكن المدرب دييغو سيميوني رفض هذه المخاوف قائلًا”المشاعر ستنتقل معنا. الأشخاص أنفسهم هنا سينتقلون إلى ميتروبوليتانو. شغفنا وأملنا غير قابلين للتفاوض”.
تكلفة متزايدة
وأبدت جماهير أتلتيكو مدريد اعتراضها على التكلفة المتزايدة للملعب الجديد التي ارتفعت إلى 300 مليون يورو (335.34 مليون دولار) حيث تفضل بعض الجماهير أن تنفق هذه الأموال في شراء لاعبين جدد أو الاحتفاظ بهداف الفريق أنطوان غريزمان.
وتصاعدت موجة من الاعتراضات بعد الكشف عن أن الملعب الجديد سترعاه شركة العقارات الصينية “واندا” رغم أن الجماهير توافق على هذا الانتقال للملعب الجديد بشكل عام حيث تم بيع أكثر من 55 ألف تذكرة موسمية للموسم الأول.
ويعتقد إنريكي سيريزو رئيس النادي أن هذه الخطوة ستمنح النادي هوية أقوى. وقال لرويترز في أبريل الماضي”نحن متحمسون للغاية للانتقال لملعبنا الجديد ليس فقط لمتاعبنا بشأن هذا الملعب (كالديرون) لكن لأن الجديد سيكون أكثر راحة وحداثة وربحية”. “الملعب الجديد سيجعل الهوية والشخصية التي نملكها أقوى. الأمر يشبه عندما تنتقل إلى منزلك الشخصي بعد زواجك”.
وقال المهاجم المخضرم توريس إنه سيفتقد الملعب الذي خاض عليه أول مبارياته بالفريق الأول وعمره 17 عامًا وشهد حضور 40 ألف متفرج لإعادة تقديمه لهم بعد عودته للنادي في 2015. وأضاف توريس”حياتي وذكرياتي كلها في كالديرون وأيامي الرائعة لاعبًا ومشجعًا في هذا الملعب. عندما أذهب للمنطقة في المستقبل ولا أجد الملعب سيكون الأمر صعبًا عليّ”.


أخر الأخبار