أبو عمار قائد ثورة المستحيل … راعي الشباب والرياضة

حجم الخط


 

غزة – أطلس سبورت – تقرير معين فرج , ولاء أبو شريفة

 يعيش في هذه الأيام الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه ذكرى رحيل قائده الملهم الشهيد المجاهد الخالد ياسر عرفات ( أبو عمار ) الذي ودعه أبنائه الرياضيين قبل إثنا عشر عاما.

حيث يعتبر الرئيس الشهيد أبو عمار الراعي الأول والأخير لأبنائه الرياضيين فلطالما ـ رحمه الله ـ أغدق عليهم بالعطايا ووقف بجانب المؤسسات الرياضية الفلسطينية متمثلة في وزارة الشباب والرياضة، واللجنة الاولمبية الفلسطينية، والاتحادات والأندية التي عاشت في حقبة الرئيس الراحل أجمل وأصدق فترات عطائها، حيث حققت المؤسسة الرياضية الكثير من الانجازات في ظل رعايته لها ومن أهم الانجازات الرياضية عودة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى عضويته في الاتحاد الدولي (الفيفا)، كذلك تم في عهده الاعتراف الدولي باللجنة الاولمبية الفلسطينية، بالإضافة إلى تدشينه أول وزارة للشباب والرياضة، حيث كان يعتبرها ـ رحمة الله عليه ـ وزارة الدفاع كونها احتضنت مئات الأسرى والمعتقلين والمناضلين من الشباب الرياضي الفلسطيني الذين عانوا من قسوة ومرارة الاحتلال بعد إطلاق سراحهم من المعتقلات والسجون الإسرائيلية، لكون الاحتلال إبان الانتفاضة الأولى زج الآلاف من أبناء وكوادر الحركة الرياضية في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ومع عودة السلطة الفلسطينية إلى أرض الوطن شهدت الملاعب والأندية والاتحادات والإعلام الرياضي طفرة نوعية من خلال احتكاكها العربي والقاري في جميع المحافل والبطولات والتجمعات العربية الرياضية، وشهد العام 1996 أول زيارة لفريق عربي لفلسطين وهو نادي الوكرة القطري الذي لعب مباراة دولية على ملعب اليرموك مع منتخب فلسطين وكان الرئيس الراحل ياسر عرفات قد أصر على أن يركل الكرة ويصافح ويعانق جميع اللاعبين، وساهم أبو عمار في تشجيع مثل هذه اللقاءات العربية واعتبرها بمثابة ترابط وتواصل بين أبناء شعب فلسطين ومحيطه العربي، و رغم انشغاله في العديد من القضايا الهامة ومشاطرته هموم أبناء شعبه إلا أنه كان يصر على أن يكون على رأس المستقبلين للفرق والأندية الرياضية العربية والفلسطينية حيث كان ـ رحمه الله ـ على رأس المستقبلين للفرق العربية من داخل الخط الأخضر وكان ـ رحمة الله عليه ـ لا يولي جهداً بتقديمه جميع الدعم المادي والمعنوي للقاءات.

الأب الروحي للرياضة الفلسطينية

ويضع الرياضيون الفلسطينيون الراحل ياسر عرفات في مكانة الأب الروحي للرياضة الفلسطينية، فقد كان من عشاق الفروسية، حيث كان يمتطي جواداً في إحدى المناسبات قبل عودته إلى فلسطين في العام 1994.

وكان الراحل عرفات داعماً حقيقياً للحركة الرياضية، فلم يبخل على أحد من الرياضيين سواء في اللجنة الأولمبية أو في وزارة الشباب والرياضة، أو الفرق والمنتخبات التي تمثل فلسطين في الحافل الخارجية.

وتستذكر الحركة الرياضية الراحل ياسر عرفات في كل وقت لا سيما الأوقات التي تمر بها بأزمات مالية خانقة، حين كان عرفات المنقذ للفرق والمنتخبات والبعثات من خلال تقديم ما يلزم لها من نفقات السفر والإقامة وما شابه ذلك من احتياجات.

جميع الوفود الفلسطينية التي شاركت في المحافل العربية والقارية والدولية، كانت تحرص على رفع صورة الراحل عرفات أمام كاميرات التلفزيون تعبيراً منها عن حبها وتقديرها له حتى بعد استشهاده، فكانت صوره علامة مميزة، كما حدث في دورة ألعاب غرب أسيا بقطر العام الماضي، عندما رفع العداء عبد السلام الدبجي صورته في طابور العرض، وسبقها رفع صورته في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية بسيدني في العام 2004 قبل استشهاده بعدة أشهر.

كما وكان لقاء المنتخب الوطني أمام نظيره العراقي في تصفيات كأس العالم، أول لقاء دولي لفلسطين بعد استشهاده بخمسة أيام، حيث توشح المنتخبين الفلسطيني والعراقي بكوفية أبو عمار، والتقطا الصور التذكارية وهم يحملون صورته.

كما ولا ينسى لاعبو المنتخب الوطني تخصيص الراحل عرفات لطائرة خاصة لتقلهم في طريق عودتهم من العاصمة الأردنية عمان حين فاز المنتخب بالميدالية البرونزية في الدورة العربية التاسعة عام 1999، في حين كانت عقيلته سها عرفات على رأس المستقبلين في مطار غزة الدولي.

اللواء الرجوب : ما قاله الرئيس عرفات بشأن رياضتنا وصية سنلتزم بها مهما طال الزمن

اللواء ‘جبريل الرجوب’ رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم و رئيس اللجنة الاولمبية أكد على انه سيسير على خطى قائده ومعلمه الشهيد الخالد ‘ياسر عرفات’ الذي حرص على دعم الرياضة الفلسطينية بشكل عام وأضاف ان القائد الراحل كان حريصا دوما على تطوير كافة مناحي المجتمع الفلسطيني لاسيما الرياضي منه حيث كان يصدر تعليماته لنا دوما التعليمات لدعم الحركة الرياضية والاهتمام بكل ما يخص الشأن الرياضي حتى عندما كنت مديرا للأمن .

وقال اللواء جبريل الرجوب في وقت سابق انه يؤمن بان الموت قدر وحق علينا ولكنه حتي يومنا هذا غير مصدق اننا فقدنا القائد الراحل ياسر عرفات ان الشهيد أبو عمار كان قائدا حازما ومبادرا وقادرا على التحمل وقت الأزمات ، علمنا معنى التضحية والنضال ، علمنا الالتزام والانتماء والوحدة الوطنية والعطاء وأضاف أن الشهيد أبو عمار استطاع الحفاظ على القضية الفلسطينية وتحدى كل الصعاب على مستوى العالم وواجه كل المعيقات رغم كل الضغوط التي فرضت عليه فلم يخضع ولم يقدم أي تنازل عن المحاور الرئيسية والخطوط الحمراء للقضية الفلسطينية حيث حافظ على وحدة الوطن والأرض والقضية السياسية والوطنية مضيفا أن أبو عمار قائد تاريخي ورمز لنضال وكفاح طويل للحفاظ على هوية وتراث الوطن .

وتحدث اللواء الرجوب على حرص السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم والقطري محمد بن همام على وضع اكليلا من الزهور على ضريح الراحل ياسر عرفات لانه يكن له احتراما كبيرا حيث تذكر بلاتر خلال زيارته الاخيرة لقاؤه به في غزة حيث وصفه بلاتر ‘ إنه رجل السلام الحقيقي ‘, ‘ زعيم من الزعماء القلائل الذين جمعوا السلام والنضال معاً وقال بلاتر ان ابو عمار كان حريصا على وجود نهضة رياضية شاملة في فلسطين وانا منذ هذه الكلمات مصر على وصية الرئيس ابو عمار كما ان بلاتر كان في قمة سعادته عندما عرف باطلاق اسم الشهيد ابو عمار على اول دوري نسوي فلسطيني .

واشار الى اننا كرياضيون فقدنا قائدا جمع الشعب والوطن وحفظ القضية من الضياع مؤكده أن فقدان أبو عمار يعتبر خسارة وقال أن أبو عمار رمز شامخ للتحدى والصمود والثبات كونه يمثل هوية لتضحيات الشعب الفلسطيني الصابر فهو رافع راية الكفاح من أجل التحرر والاستقلال .

واوضح اللواء جبريل الرجوب اننا حرصنا في اتحاد كرة القدم على اطلاق بطولة دوري الدرجة الاولى لاندية المحافظات الشمالية تزامنا مع ذكراه العطرة ومع ذكري يوم الاستقلال وتعمدنا اطلاق اسم الراحلة سميحة خليل لان الرئيس ابو عمار كان يؤمن بالديمقراطية وهو اول من شجعها على الترشح امامه في انتخابات الرئاسة وسيحضر ناصر القدوة لالقاء كلمة يوم الافتتاح بهذه المناسبة اضافة لاطلاق اسم اول دوري نسوي فلسطيني باسمه الذي سيبقي خالدا في قلوب جميع الرياضيين .

واكد ان الكل يعرف انني عرفاتي 100% لذلك فان اتحاد الكرة يرسم الخريطة التي بدا وبناها القائد الراحل ابو عمار للرياضة الفلسطينية .

قرار رئاسي بتوظيف “هنية”

يروى السيد عبد السلام هنية عضو المجلس الاعلى للشباب والرياضة قصته مع الشهيد الراحل الرمز ياسر عرفات, فيقول: “كانت قصتي مع الشهيد الرئيس الرحل ياسر عرفات. في عام١٩٩٤, حيث  كان عمري في تلك اللحظة ١٢ عاما. حيث قام الرئيس ابو عمار بزيارة مخيمنا الشاطي في اول عيد له بفلسطين لزيارة عائلة الشهيد القائد رفيق السالمي. وكان في استقباله اهل المخيم وجمع كبير من مخاتير وقيادة المخيم.

ويتابع هنية : “تشرفت بذلك اللحظة التاريخية ان القي كلمة المخيم واهل الشهيد وتحدثت بكلمتي عن مدى سعادتنا باستقبال فخامة الرئيس بمخيم الشهداء مخيم اللاجئين مخيم القادة الابطال مخيم الاسير القائد الشيخ المجاهد احمد ياسين , ويضيف هنية:”في ذلك الوقت كان الشيخ أحمد ياسين  اسير,. وقمنا بالترحيب بالرئيس ابو عمار وقلنا له ان غزة ستكون هي البداية لعودة اللاجئين الي عسقلان وحمامة والمجدل وحيفا ويافا

ويوضح هنية وبعد ما انهيت كلمتي باستقبال الرئيس, قال لمن هذا الطفل فقالوا له هذا عبد السلام ابن اسماعيل هنية فابتسم ضاحكا وقبلني فخامته وقال “فرخ البط عوم” وأجلسني بحانبه علي الكرسي وقال لي سلم علي الوالد وعلي الاسرة. وباذن الله سنعود الي الجورة يا عبدو, وهنا يقصد بلدة الجورة الفلسطينية التى هجر منها الفلسطينيين قصرا عام 1948م.

ويتابع هنية انه في عيد الاضحي كان الرئيس يُستقبل المهنئين بالعيد وكنت احدهم ومن بين الألف الذين يقومون بعيادته كل عيد,

حين صافحته بحرارة  قال لي مبتسما :” عبد السلام كل عام والوالد والاسرة بألف خير”, وهنا تفاجأت من قوة الذاكرة للرئيس ” انه حقا شيء عجيب ” التقيته مرة واحدة وتذكرني .

ويضيف هنية كان لي لقاء اخر مع الرئيس ابو عمار في ملعب اليرموك علي هامش لقاء نادي شباب جباليا والذي ضم نجوم المنتخب مع نادي الوكرة القطري وكان مهندس اللقاء المرحوم عيسي ظاهر وفاز نادي شباب جباليا بأول لقاء تاريخي علي ملعب اليرموك ب٤/١ وأحرز الأهداف الكابتن الكبير. زياد الكرد والنجم الكبير محمد الجيش.

ويشير هنية انه كان له لقاء اخر مع بعثة نادي الزمالك بصحبة اللواء احمد العفيفي رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم السابق, ويبين انه كان يوم جميل في المنتدي, وهناك ايضا كان لى لقاء اخر بالرئيس في مستشفي غزة التشخيصي وكان المرحوم رفيق صيام المرافق له. وكان الرئيسي. يقوم ببعض الصور والتحاليل.

ويضيف هنية خلال محاصرة الرئيس ابو عمار من قبل اسرائيل في المقاطعة بمدينة رام الله, ومن خلال ذلك تم الاتصال بينه وبين الوالد _اسماعيل هنية _ عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق.

يستذكر هنية  فضل الرئيس ابو عمار حيث قام بمساعدته واستطاع هنية  العمل في وزارة الشباب والرياضة. مع الدكتور احمد اليازجي وكيل وزارة الشباب والرياضة, بقرار رئاسي منه.

ويقول هنية انه كان اخر اتصال بيني وبين الرئيس عبر إذاعة العمال والريئس محاصر في المقاطعة. حيث قال  له ابوعمار , ياعبدو سلم علي الوالد ونحن علي العهد باقون.

وبنهاية حديثه تمنى هنية الرحمة للشهيد القائد  ياسر عرفات وكل الشهداء الابرار .

 

ذكريات عرفاتية في الدورة العربية

55

أبطال البرونزية يستذكرون الشهيد القائد ودعمه للمنتخب الفلسطيني

استعاد أبطال فلسطين المتوجين ببرونزية الدورة العربية التاسعة التي أقيمت فعالياتها في العاصمة الأردنية عمان في العام 1999 , ذكرياتهم مع الرئيس الراحل ياسر عرفات.

واسترجع كافة اللاعبين ذكريات حرص الشهيد القائد على دعم المنتخب الفلسطيني في رحلته بالبطولة العربية وغيرها من الاستحقاقات, مؤكدين أن الشهيد عرفات كان يولي اهتماماً كبيراً للرياضة ويسعى من خلالها إلى إيصال صوت فلسطين إلى مختلف دول العالم.

زياد الكرد

وأوضح ‘زياد الكرد’ نجم المنتخب الفلسطيني السابق , أن الرئيس عرفات كان يحرص على استضافة لاعبي المنتخب الفلسطيني بشكل دوري, مؤكداً أنه تلقى العديد من دعوات العشاء بصحبة الشهيد أبو عمار.

وقال ‘الكرد’: ‘ كنا دائمي الاتصال بالرئيس الراحل عرفات , وحينما كان يمتلك وقتاً مناسباً لذلك كان يدعونا للعشاء بصحبته’.

وأضاف ‘الكرد’ أن الرئيس عرفات كان يولي اهتماماً خاصاً للاعبي الدورة العربية التاسعة المتوجين بالميدالية البرونزية, موضحاً أن الرئيس عرفات كان يصطحبه دوماً إلى مكتبه الخاص من أجل التقاط الصور التذكارية والحديث بشكل أكثر على رياضة كرة القدم.

وكشف ‘الكرد’ عن إعتياد الشهيد القائد على ممازحة اللاعبين, مؤكداً أنه شهد العديد من المواقف الشخصية التي أقدم فيها الرئيس عرفات على ممازحته ‘ وقرصه من خاصرته ‘..

وأوضح ‘الكرد’ أن المنتخب وخلال العديد من مشاركاته الخارجية كان يواجه صعوبة في تعريف الشعوب الأخرى بفلسطين, ضارباً بهونغ كونغ مثالاً على ذلك والتي عجز شعبها عن التعرف على فلسطين إلا أنهم تعرفوا جيداً على رجل فلسطين الأول ياسر عرفات.

وعاد ‘الكرد’ بذاكرته إلى الوراء مستذكراً رحلة المنتخب في تصفيات كأس العالم 2002 والتي غاب فيها المنتخب عن فلسطين أربعة شهور, مؤكداً أن ‘غسان عبد الغني’ تلقى إتصالاً هاتفياً في ذلك الوقت من الرئيس عرفات المحاصر في المقاطعة ووجه فيه عرفات رسالة إلى اللاعبين قائلاً فيها: ‘ صمودي من صمودكم’, داعياً الجميع لمتابعة المشوار والظهور بمستوى مشرف في التصفيات.

صائب جندية

أكد ‘صائب جندية’ قائد المنتخب الفلسطيني لكرة القدم على أن الشهيد عرفات كان داعماً حقيقياً للمنتخب الفلسطيني, موضحاً أن الشهيد القائد كان دائم التواصل مع بعثات المنتخبات الوطنية ولاعبيها من أجل الاطمئنان عليهم وتوفير كامل احتياجاتهم.

وتحدث ‘جندية’ عن ذكريات لقاء شباب جباليا والوكرة القطري الذي أقيم في العام 1994, وشهد إصرار الرئيس عرفات على لعب ركلة البداية ممازحاً بعد ذلك اللاعبين قائلاً لهم: ‘ ركلت الكورة عشان كلكم تجروا وراها ‘.

جمال الحولي

‘جمال الحولي’ لاعب خط المنتصف السابق في المنتخب الفلسطيني , كشف عن لقاءه الاول مع الرئيس عرفات خلال لقاء شباب جباليا والوكرة القطري, كان ‘الحولي’ لاعباً لشباب جباليا في ذلك الوقت.

وقال ‘الحولي’: ‘كانت من أجمل لحظات حياتي حينما قابلت زعيماً وطنياً بحجم الراحل ياسر عرفات ‘.

وتحدث الحولي عن دعم الشهيد القائد للرياضة الفلسطينية والمنتخب الوطني , موضحاً أن عرفات أرسل عقب إنتهاء الدورة العربية التاسعة وعودة فلسطين بالميدالية البرونزية طائرة خاصة لتنقل اللاعبين من الأردن وتعيدهم إلى البلاد مما أضفى مزيداً من أجواء البهجة والفرح على اللاعبين.

هيثم حجاج

‘هيثم حجاج’ أحد لاعبي المنتخب الفلسطيني السابق وصاحب هدف فلسطين الأول في الدورة العربية في المرمى القطري, أكد على أن ياسر عرفات كان دائم الاهتمام بالمنتخب الفلسطيني , موضحاً أن أهم اللحظات التي عاشها مع الشهيد القائد تلك التي تلقت فيها البعثة الرياضية وعلى رأسها ‘غسان عبد الغني’ اتصالا هاتفياً من القائد الرمز حثهم فيه على تقديم المزيد.

وأكد ‘حجاج’ على أن الرئيس عرفات كان حريصاً على متابعة لقاء سوريا الحاسم بحسب شهادة المقربين منه , وهو ما منح المنتخب قوة إضافية للظهور بمستوى أفضل أمام السوريين.

حاملاً أجمل الذكريات

‘ إنه رجل السلام الحقيقي ‘, ‘ زعيم من الزعماء القلائل الذين جمعوا السلام والنضال معاً ‘, كلمات بحق القائد الشهيد ياسر عرفات لم يطلقها قادة العالم السياسيين , بل صدرت عن شخصيات رياضية يتقدمها السويسري ‘جوزيف بلاتر’ رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم و’ميشيل بلاتيني’ رئيس الإتحاد الأوروبي للعبة خلال الزيارة التاريخية التي قام بها ‘بلاتر’ إلى فلسطين في السادس من شهر نوفمبر عام 1999 عندما قام ‘بلاتر’ والوفد المرافق له بوضع حجر الأساس لمقر الاتحاد الفلسطيني في مدينة بيت لاهيا شمال مدنية غزة .

فقد أعدت زيارة ‘بلاتر’ لفلسطين ـ أثناء لقاءها مع الأردن ودياً ـ احتفالاً بافتتاح إستاد الشهيد فيصل الحسيني العام الماضي, إلى الأذهان ذكريات الزمن الجميل الذي اجتمع فيه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بـ ‘بلاتر’ إلى جانب رئيس الإتحاد الأوروبي ‘ميشيل بلاتيني’ من أجل مناقشة سبل تطوير الرياضة الفلسطينية.

وكعادته أجبر الرئيس عرفات كافة الحاضرين على النظر بدهشة تعجباً من قدراته الرياضية , وحديثه الرائع حول سبل تطوير عالم الساحرة المستديرة في فلسطين , كاشفاً عن وعي رياضي لا محدود يؤكد مدى حرصه الشديد على دعم كرة القدم ومختلف الألعاب الرياضية في محافظات الوطن.

ولم يكن ‘بلاتر’ بحاجة إلى كثير من الوقت عقب اجتماعه بالرئيس الراحل عرفات , حتى أعلن في المؤتمر الصحفي الذي يلي الاجتماع مباشرة عن تقديم ‘ الفيفا ‘ دعماً كاملاً للرياضة الفلسطينية وبدء تعاملها الرسمي مع السلطة الوطنية الفلسطينية في كلمات أطلقها رئيس الإتحاد الدولي أثناء تبادله نظرات الاحترام مع القائد عرفات.

وخلال المؤتمر الصحفي تحدث ‘بلاتر’ عن القائد عرفات قائلاً: ‘أحترم هذا الرجل الذي نجح في نقل نضال شعبه إلى الأمم المتحدة وجعله قضية عادلة يستحق أن ينادي بها كل فلسطيني , ليكن رجل السلام الحقيقي في الشرق الأوسط ‘..

فيما عجز الفرنسي ‘ميشيل بلاتيني’ عن إخفاء دهشته من قدرات الزعيم الراحل ياسر عرفات , قائلاً: ‘أشعر أنني أقف أمام زعيم من الزعماء القلائل الذين جمعوا السلام والنضال معا ‘.

وندد ‘بلاتيني’ بالاحتلال مطالباً بضرورة زواله ومنح الفلسطينيين حق العيش بسلام وممارسة كرة القدم دون مواجهة النيران.

من ناحيته لم يقف الكيان الصهيوني مكتوف الأيدي تجاه هذه التصريحات التي تمثل مكسباً منقطع النظير للفلسطينيين, مما دفع إسرائيل لإجبار وفد (ألفيفا) على الانتظار ثلاث ساعات كاملة قبل السماح له بالسفر في رسالة مباشرة إلى ‘بلاتر’ تحذره من خطورة الاستمرار في دعم الفلسطينيين ورياضتهم المحلية.

وعقب مرور خمسة سنوات على رحيل القائد والأب الروحي للفلسطينيين , يعود ‘بلاتر’ إلى فلسطين من جديد حاملاً بين يديه إكليلاً من الزهور , باحثاً من خلاله على ضريح الرمز , أملاً في تبادل نظرات الاحترام من جديد , مع رجل شهدت له السنوات أنه من عملة نادرة , يستحيل على العالم تعويضها.

أسعد لحظات أبو عمار ( الطفولة )

33

كان أبو عمار يستقبل وفود الاطفال ويجلسهم في حضنه أثناء الاجتماعات الرسمية ويطلب من حراسه أن يأتوا بقطع الشوكولاته لهم مشيرا إلى ان استقباله لوفود الأطفال كانت من اسعد لحظات حياته.

رغم الهموم السياسية التي كانت تحيط بالراحل أبو عمار وقضية الشعب الفلسطيني والقدس التي اخذ على عاتقه ان يتحمل مسؤوليتها منذ اللحظات الأولى للثورة الفلسطينية إلا ان كل تلك الهموم لم تمنعه من التفكير بالجوانب الإنسانية للشعب الفلسطيني وخصوصا العلاج وتحديدا للازواج الذين يعانون من مشاكل في الانجاب.

كان يركز في جوانبه الإنسانية على مسألة العقم انطلاقا من إيمانه بضرورة أن تنجب المرأة الفلسطينية على أساس ان المعركة مع الاحتلال هي معركة نمو سكاني وبالتالي كان يقوم بتغطية كافة المصاريف العلاجية مهما بلغت تكلفتها.

.

11

شهرة تخطت الحدود

لاعب كريكت باكستاني يحمل اسم ‘ياسر عرفات ‘ تيمناً بصمود القائد الخالد

لم يقتصر حب الزعيم الخالد ياسر عرفات على الفلسطينيين فحسب, بل تعدى هذا الحب حدود الوطن ووصل إلى دول العالم أجمع وخاصة في الباكستان , التي نشرت فيها الصحف اسم لاعب (كريكت) باكستاني يدعى ‘ياسر عرفات ساتي’ وهو أحد ركائز المنتخب الباكستاني في اللعبة الشهيرة في الدولة الآسيوية.

والطريف في الأمر أن هذا اللاعب يفتخر باسمه كما كانت عائلته تفتخر بالقائد الفلسطيني ياسر عرفات, وقد سمي بهذا الاسم الأسطوري نتيجة الصمود والشجاعة التي امتاز بها الزعيم الخالد أثناء حصار إسرائيل للعاصمة اللبنانية بيروت ‘حرب بيروت’, فما كان من والده أن أطلق عليه اسم ياسر عرفات تيمناً باسم الرئيس الفلسطيني وأملاً في أن يصبح نجله اسماً معروفاً لدى العالم.

يذكر أن ‘ياسر عرفات ساتي’ مولود في باكستان في الثاني عشر من مارس للعام 1982, حيث احترف اللاعب الباكستاني في اسكتلندا ويمتاز بيده اليمنى القوية.

من الذكريات الرياضية

77

بلاتر ‘ ياسر عرفات يمثل رجل السلام الحقيقي في الشرق الأوسط ‘

تعد زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري ‘جوزيف بلاتر’ بصحبة وفد رفيع المستوى يضم الفرنسي ‘ميشيل بلاتيني’ إحدى أبرز المحطات الرياضية في تاريخ فلسطين وزعيمها الراحل الشهيد ياسر عرفات. ففي مقر الرئاسة اجتمع وفد الاتحاد الدولي بالزعيم عرفات وتناول الاجتماع عدة قضايا أبرز كيفية العمل على تطوير الرياضة الفلسطينية والمساهمة في تحسين مستوياتها على مختلف الألعاب وهو ما أصاب ‘بلاتر’ بدهشة كبيرة نظراً للوعي الرياضي الذي أظهره الزعيم الراحل أبا عمار .وعلى ضوء ذلك الاجتماع ومن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بعده مباشرة أكد ‘بلاتر’ على احترامه الشديد لياسر عرفات وقدراته الكبيرة التي ساهمت في إيصال الصوت الفلسطيني للعالم أجمع.

وقال ‘بلاتر’: ‘ أحترم هذا الرجل الذي نجح في نقل نضال شعبه إلى الأمم المتحدة وجعله قضية عادلة يستحق أن ينادي بها كل فلسطيني , ليكون رجل السلام الحقيقي في الشرق الأوسط ‘.

وعلى ضوء ذلك أكد ‘بلاتر’ على حصول فلسطين ورياضتها على الدعم الكامل من قبل (الفيفا) وإعلانه عن تعامل الاتحاد الدولي رسمياً مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

من ناحيته لم يخفِ ‘ميشيل بلاتيني’ دهشته من قدرات الزعيم الراحل ياسر عرفات , قائلاً: ‘أشعر أنني أقف أمام زعيم من الزعماء القلائل الذين جمعوا السلام والنضال معا ‘.

وطالب ‘بلاتيني’ بضرورة زوال الاحتلال ومنح الفلسطينيين حق العيش بسلام وممارسة كرة القدم دون مواجهة النيران. وعلى ضوء هذه التصريحات التي تعد مكسباً للفلسطينيين وزعيمهم الشهيد ياسر عرفات أجبرت قوات الاحتلال الصهيوني وفد (الفيفا) على الانتظار لأكثر من ثلاث ساعات على الحدود قبل أن تسمح لهم بالسفر وذلك كنوع من العقاب والتحذير غير المباشر على إطلاق مثل هذه التصريحات التي تعترف بكون إسرائيل دولة إحتلالية.

زواج بقرار عرفاتي;

نصف مهر غسان البلعاوي هدية الرئيس الراحل أبو عمار

واستعاد ‘غسان البلعاوي’ المدير الفني لشباب الأمعري , شريط الذكريات مع رجل فلسطين الأول ياسر عرفات , موضحاً أن والده ‘فتحي البلعاوي’ كانت تربطه علاقة قوية بالزعيم الراحل.

وأضاف ‘البلعاوي’ أن والده كان دائم الزيارة لياسر عرفات في منزله خلال المناسبات الرسمية , وهو ما منحه فرصة التعامل عن قرب مع الزعيم الراحل والتعرف على شخصيته القوية.

وكشف ‘بلعاوي’ عن ذكريات احترافه في الوحدات الأردني والتي شهدت استعداده لدخول القفص الذهبي في العام 1986 , وهو ما دفع الرئيس عرفات للإسراع في إرسال نصف مهر ‘البلعاوي’ هدية لنجم فلسطين ولاعبها البارز.

وقال ‘البلعاوي’: ‘ذكريات لا تنسى , لقد كان أباً للجميع وكم كنت سعيداً بوقوف ياسر عرفات إلى جانبي أثناء لحظات زواجي الرائعة ‘..

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد , فقد هنأ الشهيد عرفات, ‘البلعاوي’ عقب انتهاء لقاء نادي فلسطين أمام الفيصلي الأردني في العام 1995 وهو ما ترك أثراً رائعاً في نفس ‘البلعاوي’.

واستعاد ‘البلعاوي’ ذكريات حصول ناديه فلسطين على ‘ 4 ‘ دونمات في منطقة نائية تمهيداً لبناء مقر للنادي وملاعب فرعية تابعة له, وهو ما أصاب القائمين عليه بالإحباط نظراً لصعوبة الوصول إلى تلك الأرض البعيدة.

وأكد ‘البلعاوي’ على أن الرئيس ياسر عرفات تدخل بشكل شخصي لإنهاء أزمة ناديه ومنحهم قطعة أرض ‘ 2 ‘ دونم, لبناء مقر النادي وسط مدينة غزة..

وأوضح ‘البلعاوي’ أن الزعيم عرفات حينما علم بذلك قال لمستشاريه, ‘ امنحوا ‘البلعاوي’ ما يريد ولبوا كافة احتياجاته ‘.

الرئيس عرفات أول من تنبأ بفوز فريق عربي فلسطيني بكأس الدولة العبرية

44

يبدو أن الرئيس الراحل ياسر عرفات كان من أول الرؤساء والزعماء العرب المسلمين الذين أدركوا أهمية الرياضة في حياة الشعوب, بعد أن أولاها مكانة متقدمة واعتبرها جزءاً هاماً من تاريخ فلسطين الحضاري.

وحرص الزعيم الراحل على التطرق في حديثه خلال معظم المناسبات إلى الجانب الرياضي وأهميته في حياة الشعب الفلسطيني, وستبقى كلماته بهذا الخصوص نبراساً يحتذى به لدى أبناء الشعب الفلسطيني.

لا زلنا نذكر كلماته المؤثرة والمعبرة عندما استقبل في العام 1996 أول فريق رياضي عربي فلسطيني من داخل الخط الأخضر, وهو فريق إخاء شباب الناصرة الذين استقبلهم في مكتبه في غزة في يوم خاطب فيه كل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بهذه الكلمات.

“يا أبناء شعبي في كل أنحاء الوطن نحن شعب”

لقد مارسنا لعبة كرة القدم ولعبة كرة السلة منذ بدايات القرن الماضي إيماناً لأهمية الرياضة في حياة الشعوب , فإذا كانت المرأة الفلسطينية أبهرت العالم بإبرتها الصغيرة التي تحيك بها ثوبها الفلسطيني الفريد من نوعه, فنحن قادرون من خلال بوابة الرياضة أن نبهر العالم بقوة إرادتنا لتحقيق الإنجازات الرياضية لفلسطين برغم كل ما يعترض طريق شبابنا وأبنائنا الرياضيين الذين يعملون في ظروف صعبة والذي تمكنوا من نقش اسم فلسطين من نور في سجلات الحركة الرياضية الفلسطينية’. الرئيس ياسر عرفات ـ رحمه الله ـ يولي إهتماماً كبيراً بالرياضة الفلسطينية داخل الخط الأخضر مخاطباً الفرق الرياضية دائماً بهذه المقولة الشهيرة : ‘ سيأتي اليوم ‘ ـ وكررها ثلاث مرات ـ ‘نحتفل فيه معاً ونحن نرفع كأس الدولة العبرية بين أيدينا, وسيرفعه شاباً من شبابنا فوق أرضنا الفلسطينية’ ولم يكن هذا اليوم ببعيد فبعد رحيل الشهيد عرفات ذو البصرة والبصيرة عندما رفع أبناء إنتفاضة الأرض عام 1976 والذين روى أبنائها.

وصفهم بالمناحيس;

كيف طرد ياسر عرفات مستشاريه لمتابعة لقاء سوريا الحاسم؟؟؟

44

يبدو أن الحوادث الرياضية الطريفة لم تكن بعيدة عن حياة الزعيم الراحل ياسر عرفات, فالشهيد القائد كان مولعاً بكل ما يحمل اسم فلسطين ويرفع علمها الوطني عالياً خفاقاً أمام العالم أجمع.

وعلى الرغم من المشاغل الكبيرة التي أحاطت بحياة القائد عرفات, إلا أنه منح نفسه وقتاً كافياً لمتابعة فرسان المنتخب الفلسطيني الأول لكرة القدم أثناء تألقهم اللافت والتاريخي في الدورة العربية التاسعة التي أقيمت فعالياتها في العاصمة الأردنية عمان في العام 1999.

لم تكن البداية مثيرة بخسارة فلسطين بهدفين دون رد أمام المضيف الأردني في افتتاح لقاءاتها بالبطولة, إلا أن الفوز على قطر بهدف نظيف أحرزه ‘هيثم حجاج’ كان ذو نكهة خاصة بعد سنوات طويلة غابت فيها فلسطين عن الانتصارات بشكل قسري.

وبهدف هو الأسرع في البطولة عبر ‘إبراهيم مناصرة’ تقدمت فلسطين على زملاء الساعدي القذافي بعد ‘ 15 ‘ ثانية فقط من بداية اللقاء, إلا أن ليبيا ردت بهدفين وكادت أن تطيح بالآمال الفلسطينية مبكراً, قبل أن يشهد اللقاء هدفاً هو الأجمل في البطولة عبر قذيفة لا تصد ولا ترد أطلقها قائد المنتخب ‘صائب جندية’ من مسافة بعيدة قبل إطلاق صافرة نهاية اللقاء بثوانٍ معدودة.

وفي لقاء سوريا الحاسم أجبر الرئيس الراحل ياسر عرفات مستشاريه على الخروج من غرفته الخاصة لمتابعة أحداث المباراة, بعد أن اتهمهم الشهيد القائد ‘ بنحس المنتخب ‘ حال بقائهم إلى جانبه..

ولم يخذل نجوم فلسطين, الشهيد القائد ياسر عرفات ليقتنصوا تعادلاً ثميناً بهدف لمثله من سوريا في مباراة أحرز فيها ‘زياد الكرد’ هدف فلسطين الثمين , ليتأهل المنتخب الوطني إلى الدور نصف النهائي ويضمن إحرازه الميدالية البرونزية التي تعد الإنجاز التاريخي الوحيد في سجل فلسطين الرياضي.

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%aa%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%84%d8%b9%d8%a8-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b3%d9%8a

من مقولات الياسر:

                      ‘ شهداء الحرية الرياضية الفلسطينية هم شهداء هذا الشعب الجبار ‘

في الكفاح والجهاد وبجانب أبناء شعبهم الفلسطيني في أعقاب اندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول سبتمبر من العام 2000..

وكان رحمه الله عليه يتأثر كل التأثير، ويحزن أشد الحزن كلما سقط شهيد من أبناء وكوادر الحركة الرياضية برصاص الاحتلال، وستبقى كلمات الشهيد الخالد الذي قال بأن شهداء الحركة الرياضية الذين بلغ عددهم حين ذاك أكثر من 120 سقطوا برصاص جنود الاحتلال أثناء تأديتهم واجبهم الوطني, حيث اعتبرهم ـ رحمه الله ـ جزء لا يتجزأ من أبناء الشعب الفلسطيني المناضل، وأضاف في معرض رده على سؤال لمراسل النداء الرياضي بشأن تعمد قوات الاحتلال استهداف الشباب الرياضي الفلسطيني الذي يعاني كغيره من أبناء شعبنا , مشيراً ـ رحمه الله ـ إلى سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى الذين أصيبوا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى. 

‘ كله زملهاوي ‘

درويش يكشف عضوية عرفات في الأهلي والرئيس الراحل يرد!

عقب الزيارة التاريخية التي أجراها نادي الزمالك المصري, ومشاركته في لقاء ودي أمام منتخب فلسطين في العام 2000 والذي انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله, استقبل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعثة القلعة البيضاء في مقر الرئاسة بمدينة غزة..

وخلال حوار مثير تبادله الطرفان على مأدبة العشاء التي أقامها الشهيد القائد احتفالاً بأبناء الزمالك, قال عرفات: ‘أنا بحب الزمالك وبحب الأهلي ‘.

إلا أن ‘كمال درويش’ الرئيس السابق للزمالك فجر مفاجأة من العيار الثقيل بالإعلان عن امتلاك الرئيس عرفات عضوية شرفية في نادي الأهلي كونه رئيساً أهلاوياً على حد قول ‘درويش’.

وسارع الرئيس عرفات وسط ابتسامة لا تغيب, بالتأكيد على حبه الشديد للكرة المصرية ومختلف فرقها, موضحاً أنه يمتلك عضوية في كل نادي مصري على حد تعبيره.

وأفردت الصحف المصرية عامة والتابعة لنادي الزمالك على وجه الخصوص, مساحات واسعة لزيارة الزمالك لفلسطين ونتيجة التعادل التي حققها أمام المنتخب الوطني, فيما عنونت بعض الصحف تعليقاً على ما دار من حديث في مأدبة العشاء قائلة: ‘الرئيس ياسر عرفات زملكاوي بالفطرة وأهلاوي الهوا ‘.

‘ أطلس سبورت ‘ تنشر أول وثيقة خاطب بها الشهيد عرفات الرياضيين

حصلت شبكة أطلس سبورت الرياضية على أول وثيقة خاطب بها الشهيد القائد ياسر عرفات الرياضيين في مايو من العام 1995, وقد تم توجيهها إلى وزارة الشباب والرياضة مع بدايات تأسيسها. 

وإليكم نص الوثيقة بالكامل :

بسم الله الرحمن الرحيم

‘من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا’

والرياضة كما تعلمون أبنائي… أخلاق والأخلاق سلاح وعصمة للفرد تسمو به إلى معارج شاهقة وترتفع به عن مواطن الزلل ومن خلال هذا المنهج القومي تتقدم الأمم وتعتز بشبابها ورياضييها ونحن كذلك نعتز بشبابنا الفلسطيني الرياضي الذي كان له شرف المشاركة في المحافل العربية والدولية منذ بدايات القرن العشرين وكذلك نعتز بشهدائنا جميعاً وشهداء الحركة الرياضية الفلسطينية الذين هم جزء من أبناء شعبنا الذي سقط منهم ألاف الشهداء والجرحى ..

المجد والخلود لشهدائنا الإبرار

الشفاء العاجل لجرحانا

العودة الكريمة لشعبنا

ياسر عرفات

رئيس دولة فلسطين

رئيس منظمة التحرير الفلسطينية

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية

أسرار عزمي نصار والرئيس عرفات ‘ وهات بوسة ‘

بعد ثمانية اعوام من رحيل فارس برونزية العرب , المدير الفني للمنتخب الفلسطيني السابق ‘عزمي نصار’, عادت ‘أم ريمون’ زوجته بالوراء مستذكرة اللقاء الذي جمع زوجها الراحل مع القائد الشهيد ياسر عرفات بعد حصوله على برونزية العرب في العاصمة الأردنية عمان في العام 1999.

‘أبو ريمون’ ـ رحمه الله ـ لم يكن يتوقع في حياته أن يقابل الزعيم ياسر عرفات , رغم المحبة التي ملأت فؤاده تجاه قائد الفلسطينيين الأسطوري وهو في الخارج.

كان يشاهده على التلفاز أحياناً وكان يتابع أقواله باهتمام بالغ , وحانت اللحظة حينما استقبله الرئيس ياسر عرفات عقب حصول فلسطين على البرونزية العربية وعودة المنتخب الفلسطيني محولاً أحلام الفلسطينيين إلى واقع بإنجاز طال انتظاره.

ومع اللحظات الأولى شعر ‘أبو ريمون’ برهبة كبيرة وشعور لا يمكن وصفه أثناء وقوفه للوهلة الأولى أمام حضرة الشهيد القائد ياسر عرفات , وهو ما دفع الزعيم الخالد لدعوة ‘نصار’ إلى الاقتراب منه قائلاً : ‘ ما تقرب يا عزمي ‘.

وبعد أن استجمع قواه اقترب ‘عزمي نصار’ من الشهيد القائد وصافحه بقوة , قبل أن يقول أبو عمار : ‘ ما تجيب بوسة يا عزمي ‘.

وبعد المصافحة والعناق أشاد الرئيس عرفات بفرسان الدورة العربية وإنجازهم الكبير , مهنئاً ‘نصار’ ولاعبيه على نجاحهم في رفع العلم الفلسطيني عالياً خفاقاً في سماء الأردن والوطن العربي..

وتعهد القائد عرفات لنصار واللاعبين بالوقوف إلى جانبهم في الاستحقاقات المقبلة , مؤكداً أن الجدية في العمل والتي لمسها من المدرب ولاعبيه تدفعه إلى دعم المنتخب والتنبؤ بمزيد من النجاحات في المستقبل القريب.

مسدس عرفات وبلاتر

هذه الحادثة الطريفة دارت أحداثها عام 1996 خلال الزيارة التاريخية لـ ‘جوزيف سيب بلاتر’ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ( ألفيفا ) إلى الأراضي الفلسطينية , وتم خلالها تدشين مقر الاتحاد الفلسطيني في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزه.

فلدى استقبال الرئيس الراحل ياسر عرفات رئيس الاتحاد الدولي والوفد المرافق له , تعانق عرفات و ‘بلاتر’ بشدة , وقال ‘بلاتر’ للرئيس: ‘اليوم جئتك إلى فلسطين من أجل الحرية والسلام ‘ .

فابتسم الرئيس الخالد ونزع مسدسه الشخصي من مغمدة ووضعه في درج مكتبه وقال موجهاً حديثه لـ ‘بلاتر’ : ‘ وأنا مع شعبي من أجل الحرية والسلام والاستقلال ‘.

أسطورة لا تنسى

66

كان الرئيس الراحل أبو عمار زاهدا في سكنه وفي ثيابه وفي حياته اليومية لقد كان الراحل أبو عمار زاهدا حتى في اكله وعاداته الغذائية.. وعاش في منزل متواضع ولم يكن قصرا أما ثيابه فقد اقتصرت على الزي العسكري الذي لم يفكر يوما في تغييره، حتى أن البعض قال إن عددا منها كان مهترئا، أما بالنسبة لأكلاته فكان يحب أكل الشوربات الخفيفة والخضروات، مقتنعا أن عدد اللقمات القليلة تكفي الإنسان في ساعات عمله الطويلة التي قد تربط الليل بالنهار.

كان صاحب مواقف إنسانية كان يلمسها بتقبيله لأيادي المرضى والأطفال، مبينا أن قضايا العقم والإنجاب كان من القضايا السياسية لديه التي كان يحرص أن يقدم لها المساعدة حتى تستطيع جميع الأسر الفلسطينية إنجاب أطفال يتحولوا لمدافعين عن القضية الفلسطينية.

55


أخر الأخبار